انتقد الأمين العام لحزب الفضيلة هاشم الهاشمي زيارات قادة الكتل السياسية إلى الدول بعد عجزهم عن الجلوس إلى طاولة واحد، لحل مشكلة الحكومة.

وقال الهاشمي في بيان صحافي أمس إن «الحركة إلى خارج العراق تثير الاستغراب حقا، فإذا وصل عجز الكتل السياسية إلى حد عجزها عن الجلوس مع بعضها على مائدة حوار وطني، فمن أين جاء هذا النشاط المفرط والهمة العالية بالتوجه إلى الخارج؟؟

وأصبحنا جميعا نتساءل، هل يعجز أي حزب سياسي لا يمتلك من المؤيدين مئة نفر عن الحصول على دعوة توجه له من دولة قريبة أو بعيدة؟؟ وكيف أصبحت فجأة جميع دول آسيا وأوربا وإفريقيا مقاصد للسياسيين ومعنية بالملف الوطني العراقي».

وتساءل الهاشمي: «ما هي استحقاقات تلك الدول بعد تشكيل الحكومة، وهل من الصحيح ترك المواطن العراقي حائرا متسائلا متى وكيف ستتشكل حكومته، ثم يتم الإعراض عنه بالتوجه إلى الخارج، ثم أليست هذه محاولات للكسب السياسي دون أن تقدم أو تؤخر في أصل القضية وهي حل معضلة تشكيل الحكومة».

حوار وطني

وتابع: «كنا نؤمل من جميع القيادات السياسية أن تبذل وسعها للجلوس مع بعضها على طاولة حوار وطني توضع عليها المسائل المتفق والمختلف عليها وطنيا، والتعديلات الدستورية المطلوبة للمرحلة الراهنة والمقبلة، والصلاحيات التي يمكن تخويلها للمؤسسات المقترحة ضمن الضمانات الوطنية، وغيرها من المسائل والبرامج الحيوية والمهمة، ولو أن مثل هذا الاجتماع حصل لوفرنا الجهد واختصرنا الوقت، ولوجدنا أن الدول الأخرى ستتعامل بواقعية مع مقرراته وستحترم نتائجه لأنها مستندة إلى إرادة الشعب العراقي».

وأشار الهاشمي إلى انه: «كان بالإمكان استغلال مناسبات كثيرة لعقد مثل هذا الاجتماع، وسيكون ذلك تأسيسا لسنّة حسنة نحتكم إليها في كل معضلة تواجه العملية السياسية».

دعوة للتمهل

وأبدى الهاشمي استغرابه من ما وصفه بـ «عدائية الكتل السياسية في ما بينها»، والتي تجلت بوضوح في تعاملها مع المقترحات والمبادرات التي يطلقها إخوانهم وشركاؤهم السياسيون أو المرجعيات الدينية، بحجة حساسيتهم المفرطة تجاه الدستور وقدسيته، لكنهم يغضون الطرف عن الانتهاك الواضح لمعايير الوطنية العراقية والتي هي فوقنا جميعا وفوق الدستور، بتدويل القضية السيادية الأولى، وهي تشكيل الحكومة العراقية.

ودعا قادة الكتل السياسية إلى: التمهل في حركتهم ليعيدوا النظر ويدققوا حساباتهم، وليجروا حوارا هادئا مع بعضهم البعض، مادام الجميع سلم بأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشاكل.

بغداد - «البيان»