ربما يكون لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي تأثير اكبر من مجرد إعادة تحديد ملامح المشهد السياسي في واشنطن إذ يمكن أن يكون لها أثر كبير على محادثات السلام المتعثرة بالشرق الأوسط.

ويأمل الفلسطينيون أن يركز أوباما مجددا بعد الانتخابات على الشؤون الخارجية ويستغل العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية ليجد لنفسه مكانا في التاريخ بإنهاء الصراع المستمر منذ عشرات السنين بغض النظر عن المخاطر الداخلية الواضحة.

لكن الفلسطينيين يخشون أيضا من ألا يكون أوباما في وضع يسمح له بانتزاع تنازلات من اسرائيل بدءا من مطلبهم بان يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وهي القضية التي أدت الى توقف المحادثات.

وقال ياسر عبد ربه عضو فريق التفاوض الفلسطيني الذي يقوده الرئيس محمود عباس :«اذا خرج أوباما من الانتخابات في وضع أضعف فان نتانياهو سيستغل هذا التوازن الجديد لمحاولة الحصول على كل ما يريده». وأضاف :«نتانياهو لا يتفاوض معنا. انه يتفاوض مع الاميركيين».

وقال مواطن اسرائيلي على اتصال دائم بنتانياهو لكنه طلب عدم نشر اسمه ان رئيس الوزراء أوضح منذ فترة طويلة أنه يتوق لمرور انتخابات التجديد النصفي.

ونقل عن رئيس الوزراء قوله :«سأشعر باسترخاء اكبر بعد نوفمبر 2010». مشيرا الى أن أوباما سيكون أقل ميلا لممارسة ضغط شديد على اسرائيل لتقديم تنازلات في المفاوضات إذا خسر في انتخابات نوفمبر كما هو متوقع.

لكن بعض المحللين تساءلوا عما اذا كان تعرض أوباما لنتائج كارثية في انتخابات التجديد النصفي قد يقنعه بأنه ليس لديه ما يخسره فيقرر حينها أن يضغط بشدة على اسرائيل لتقبل بتنازلات مؤلمة وهو الأمر الذي تقول الدول العربية انه لابد أن يحدث حتى يتم إبرام اتفاق.

وقال عبد ربه انه يعتقد أن أوباما يستطيع تقديم اقتراحات جديدة للسلام بعد الانتخابات خاصة فيما يتعلق بالحدود لا تتفق مع تفكير نتانياهو.

وقال السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن زلمان شوفال الذي عمل مستشارا لنتانياهو :«مهما كانت نتيجة انتخابات التجديد النصفي فإنني أشك أن يمارس أوباما ضغطا على نتانياهو لأنه يجب أن يعلم أنه لإحراز أي تقدم لابد من وجود تنسيق وثيق مع اسرائيل».

(رويترز)