أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يزور باكستان خلال جولته في الهند وشرق آسيا الشهر المقبل، في آخر تطورات العلاقات المضطربة بين واشنطن وإسلام آباد الحليفة الحيوية للولايات المتحدة في الحرب على تنظيم «القاعدة»، في وقت قتل ستة مسلحين في انفجار قنبلة بالقرب من سيارة في منطقة كورام القبلية بشمال غرب باكستان.

وقال أوباما لمسؤولين باكستانيين يشاركون في الحوار الاستراتيجي الأميركي الباكستاني من بينهم وزير الخارجية شاه محمود قرشي ورئيس أركان الجيش أشفق كياني ان باكستان لن تكون ضمن جولة يقوم بها في منطقة جنوب آسيا هذا العام. لكن الرئيس الأميركي قال انه سيزور باكستان في العام 2011 وسيستقبل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أيضا في واشنطن.

وجاء الاجتماع مع أوباما في اليوم الأول من الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الذي يضم سلسلة من المحادثات واسعة النطاق التي تهدف الى توسيع نطاق العلاقات بين البلدين الى أكثر من مجرد محاربة المتشددين.

ونفى أوباما تكهنات حول قيامه بزيارة مفاجئة الى إسلام آباد خلال جولته التي تبدأ بعد حوالي أسبوعين، خلال اجتماع مع وفد باكستاني يشارك في حوار استراتيجي مع الأميركيين.

وكان يمكن أن تثير زيارة لأوباما إلى باكستان حساسية سياسية ومخاوف أمنية وقد تطغى على رمزية زيارته التي تستمر ثلاثة ايام للهند الخصم النووي الأكبر لإسلام آباد.وأكد بيان أوباما أن مشاركة وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في الوفد الباكستاني الموجود في واشنطن يؤكد المستوى العالي للعلاقات الاميركية الباكستانية.

وقال قرشي إن «موافقته على زيارة باكستان العام المقبل وقراره دعوة الرئيس الباكستاني الى الولايات المتحدة يدل على مستوى الالتزام الذي يتحدد». وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بحث في اجتماع استمر 30 دقيقة مع قائد الجيش الباكستاني اشفق كياني الذي يتمتع بنفوذ كبير، في مسألة غارات حلف شمال الأطلسي التي أضرت بالعلاقات جديا.

وقال البيت الأبيض في بيان ان أوباما أكد على أهمية الحوار الاستراتيجي في «دفع علاقتنا تجاه شراكة حقيقية تقوم على الاحترام المتبادل. واتفق الجانبان على أهمية التعاون في سبل تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان».

في الأثناء، أعلن رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.آي.إيه) ليون بانيتا ان العمليات المتزايدة التي تقوم بها وكالته في باكستان وجهت «ضربة قاسية» لتنظيم «القاعدة».على الصعيد الميداني، قتل ستة مسلحين في انفجار قنبلة بالقرب من سيارة في منطقة كورام القبلية بشمال غرب باكستان.

ونقلت صحيفة «داون» الباكستانية عن مصادر لم تحددها أن المسلحين الستة قتلوا بينهم قائد كبير يدعى حكيم خان عندما فجّرت قنبلة عن بعد في كورام. وأشارت إلى أن عدداً من المسلحين جرحوا في التفجير وأغلبهم في وضع حرج.

(وكالات)