هددت حركة طالبان الأفغانية أمس بشن هجمات ضد بريطانيا وأميركا وأوروبا، مؤكدة أن الجزء الأكبر من تمويل حركته يأتي من المملكة المتحدة، الأمر الذي يفاقم من مخاوف الأوروبيين باختراق المتشددين الجدران الأمنية ،في وقت تكشفت المزيد من المحادثات السرية التي تجريها الحكومة الأفغانية والأميركيون مع «طالبان» لقي جندي تابع لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) حتفه وقتل خمسة من رجال الشرطة الأفغانية في تفجير وكمين نصبه مسلحو «طالبان».

وكشف قائد محلي في «طالبان» أن الجزء الأكبر من تمويل حركته يأتي من المملكة المتحدة، وهدد بشن هجمات ضد بريطانيا وأميركا وأوروبا.

ونسبت شبكة «سكاي نيوز» إلى القائد المحلي قوله في مقابلة أجرتها معه في اقليم كونار: «نحن لسنا مثل الحكومة، ونعتمد على الأفراد ونحصل على التبرعات من إخواننا المسلمين في بريطانيا من أجل الجهاد لأن واجب جميع المسلمين التبرع بالمال لقتال الجهاد، والذي نحصل من خلاله على المال لشراء الأسلحة والاستمرار في القتال».

واضاف هذا القائد أن حركته «تموّل عن طريق التبرعات الفردية التي يتم جمعها في المراكز الاجتماعية والمساجد في جميع أنحاء العالم، وتُعتبر بريطانيا أكبر مصدر لتمويل حركة طالبان، ولدينا أخوة أغنياء في بريطانيا وباكستان يرسلون المال لقادتنا والذين يوزعونه علينا لاستخدامه في مواصلة القتال». وأبدى استعداده للتفاوض مع السلطات الافغانية شريطة انسحاب كافة القوات الأجنبية من افغانستان، واضاف: «نوجه رسالة إلى جميع الدول الأجنبية بأننا سنهاجمها في أي وقت ويمكن أن يتم ذلك في الأيام المقبلة، وسنهاجم بريطانيا أيضاً ولدينا أناس موثوق بهم ينتظرون أوامرنا في بريطانيا وأميركا وأوروبا».

محادثات سرية

ويتزامن ذلك مع كشف صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس أن مسؤولين افغان وأميركيين أجروا محادثات سرية مع الرجل الثاني في حركة طالبان فيما اعتبرته أقوى مؤشر حتى الآن على أن محادثات السلام الموضوعية قد بدأت بين هذه الأطراف.

وذكرت «ديلي تليغراف» إن الملا عبد الغني برادر كان أبرز قائد عسكري في طالبان قبل اعتقاله في مدينة كراتشي في فبراير الماضي من قبل قوات الأمن الباكستانية، وتردد بأنه ساعد زعيم الحركة الملا عمر على الهرب عبر الحدود الأفغانية بعد الغزو الأميركي لأفغانستان العام 2001 على دراجة نارية.

ضربات على «الأطلسي»

في الأثناء، لقي جندي تابع لقوات حلف شمال الأطلسي حتفه في شرق أفغانستان وقتل خمسة من رجال الشرطة الأفغانية في تفجير وكمين نصبه مسلحون بحركة طالبان في غرب البلاد.

وأفادت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها «الناتو» إن الجندي الأجنبي لقى حتفه في هجوم للمتمردين لكنها لم تفصح عن تفاصيل الحادث أو الجندي. وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية إن أربعة من رجال الشرطة لقوا حتفهم وأصيب آخر حينما داست سيارتهم قنبلة مزروعة على جانب طريق في منطقة كيشك كوهنا بإقليم هيرات بغرب أفغانستان. ولقي شرطي آخر حتفه في كمين منطقة غوريان في إقليم هيرات.

(وكالات)