انتقد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك إصرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، فيما طالب قادة منظمات يهودية أميركية يشاركون في مؤتمر في إسرائيل نتانياهو بالاستجابة للمطلب الدولي بتمديد تجميد البناء الاستيطاني.
وخلال مؤتمر ينظمه «معهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي» لقادة المنظمات اليهودية الأميركية والذي يعقد في القدس هذه الأيام، وجه باراك انتقادات إلى نتانياهو بسبب إصراره على أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية وأن يشكل هذا الطلب شرطا أساسيا لاستمرار المفاوضات.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية عن باراك قوله إن «مطلب الاعتراف (بيهودية إسرائيل) مهم لكن لا ينبغي جعل أمور كهذه أن تشكل عقبة أمام تنفيذ المصالح المهمة فعلا ولا يجب طرح هذا الأمر في بداية الطريق».
واضاف باراك أنه من الناحية الفعلية يوجد اعتراف دولي بإسرائيل كدولة يهودية «فهذا هو جوهر الدولة ولا أحد بإمكانه إلغاءه، وتعترف بذلك الولايات المتحدة التي هي أهم بقليل من السلطة الفلسطينية». وقال باراك إن «الاحتمالات المطروحة هي إما وجود دولة يهودية في حدود مقلصة أو دولة غير يهودية لأنه لا يوجد خيار يتمثل بدولة غير ديمقراطية».
تمديد التجميد
من جهتها ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أمس أن قادة المنظمات اليهودية الأميركية مرروا في الأيام الأخيرة رسائل إلى نتانياهو وأوصوا فيها بتمديد تجميد البناء الاستيطاني والتوصل في اقرب وقت ممكن إلى تفاهم حول الموضوع مع الإدارة الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن «مكتب نتانياهو نفى وجود رسائل كهذه» لكن وفقا للمعلومات التي وصلت ل«معاريف» فإن «معظم قادة المنظمات اليهودية الأميركية الذين التقاهم نتانياهو عبروا عن قلق عميق على مستقبل العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي تمديد التجميد».
ولفتت إلى أن قسما من قادة هذه المنظمات هم من مؤيدي نتانياهو ويعتبرون من مؤيدي معسكر اليمين الإسرائيلي إلا أنهم حذروا نتانياهو ومستشاريه من أنه يتوقع حدوث أزمة عميقة بين إسرائيل وواشنطن في أعقاب الانتخابات الوسطى للكونغرس التي ستجري في بداية الشهر المقبل وذلك في حال وصول المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية إلى طريق مسدود.
وأشارت إلى أن مقالا نشره الصحافي الأميركي اليهودي توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز» أول من أمس وهاجم فيه سياسة نتانياهو يعزز التقديرات التي وردت في توصيات قادة المنظمات اليهودية الأميركية أمام نتانياهو.
(وكالات)