كشف مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» عزام الاحمد ل«البيان» ان اتصالات تجري بين حركتي «فتح» و«حماس» للبحث عن مكان آخر غير دمشق لعقد جلسة الحوار المقبلة، فيما أكد رئيس دائرة شؤون القدس فى منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع عن رغبة السلطة الفلسطينية حاليا في إنهاء الانقسام الفلسطيني، مشيرة الى ان الوحدة الفلسطينية شرط أساسي لإنقاذ فلسطين.

وقال ان «فتح طلبت تغيير مكان الحوار بسبب التوتر الذي تشهده العلاقة الفلسطينية السورية منذ التصادم الذي حدث في قمة سرت بين الرئيس محمود عباس والرئيس بشار الاسد».

وكان من المقرر ان تعقد الجولة الجديدة من الحوار في مدينة دمشق الثلاثاء الماضي. لكن جرى تأجيل الجولة لحين الاتفاق على مكان جديد. وقال الاحمد ان «حركة فتح طلبت من حماس اختيار اي مكان آخر غير دمشق للحوار بسبب الحساسية الراهنة في العلاقة بين فتح وسوريا».

واضاف «نحن مستعدون لعقد اللقاء في لبنان او في مصر او تركيا او الاردن او اليمن او السودان او اي مكان آخر تختاره حماس». وقال انه اجرى اتصالا مع قادة حماس في دمشق الذين وعدوه بدراسة الامر لكنهم لم يقدموا اي جواب بعد، معربا عن قلقه من ذلك.

وقال ان الجولة الجديدة من الحوار في حال موافقة حماس على تحديد مكان جديد للحوار ستتناول الملف الامني بعد ان جرى الاتفاق في الجولة السابقة على الملفات الاخرى مثل تشكيل لجنة الانتخابات ومحكمة الانتخابات واختيار قيادة مؤقتة للمؤسسة السياسية لحين اجراء انتخابات عامة للمنظمة والسلطة. وقال ان الجانبين سيدليان بدلوهما في الملف الامني في محاولة للتفاهم على تطبيق الورقة المصرية التي اكد انه لن يكون اي تغيير فيها.

إنقاذ فلسطين

في موازاة ذلك أعرب أحمد قريع عن رغبة السلطة الفلسطينية حاليا فى إنهاء الانقسام الفلسطيني وإعادة الوحدة كشرط أساسي لا يسبقه شرط آخر لإصلاح الوضع الفلسطيني وانقاذ القضية التي تمر بمرحلة حرجة.

وقال قريع، في تصريحات صحافية مقتضبة امس عقب اجتماعه بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إن «الشيء العملي حاليا أن نعمل ونعيد وحدة شعبنا وأن نعيد ترتيب البيت الفلسطيني بالشكل الصحيح، والشيء الآخر أن نتحرك على المؤسسات الدولية من ناحية قانونية وسياسية، فهناك ممارسات اسرائيلية تستحق أن يرفع فيها قضايا بشكل يومي ضد اسرائيل في محاكم العدل الدولية ومجلس الأمن».

ووصف المرحلة التى تمر بها القضية الفلسطينية في ظل تعثر المفاوضات المباشرة والتمسك الإسرائيلي بالاستيطان وتهويد القدس وهدم المنازل وغير ذلك من الممارسات الإسرائيلة ب«الوضع الثقيل والصعب».

اتهامات بالتعذيب

الى ذلك اتهمت حركة «حماس» امس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال ثمانية من قياداتها وأنصارها في الضفة الغربية، وممارسة التعذيب بحق المعتقلين. وقالت حماس في بيان إن الاعتقالات جرت في محافظات رام الله والخليل وطولكرم، لافتة إلى أن من بين المعتقلين عدد من الأسرى المحررين.

رام الله ـ محمد إبراهيم رام - الله ـ «البيان» والوكالات