استغل حاخامات يهود مؤتمر «حوار الأديان» المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة احدى الجلسات لتقديم مداخلات زعموا بها حق اليهود بالأرض الفلسطينية وبالقدس عاصمة لدولتهم..

فيما شدد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي على أهمية مؤتمرات الحوار التي تشهدها الدوحة والحرية التي تمنحها السلطات القطرية للمشاركين فيها للإدلاء بآرائهم لكنه اعتبر انه من المؤسف أن يكون الحوار محكوما بأجندات سياسية.

وأوضح التميمي ان كل مشارك يأتي بأجندته السياسية، وأضاف أنه «رغم مساحة الحرية الكبيرة التي تمنحها دولة قطر لنتحدث ما نشاء، إلا أن رجال الدين الذين يأتون للحوار لا يتحدثون إلا من منطلقات سياسية بعيدة عن الدين».

واعتبر الشيخ التميمي أن الاعتراف «بيهودية فلسطين يعد كفرا بالقرآن وكفرا بسورة الإسراء». وقال التميمي ل«البيان» ان لا احد يستطيع تجاوز الثوابت الفلسطينية وقضايا الحدود والأمن والمياه واللاجئين والقدس.

وكانت جلسات مؤتمر حوار الاديان شهدت جدلا حادا بين المشاركين في الجلسة بدأته د. عائشة المناعي عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر عضو المجلس الاستشاري لمركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، التي بادرت بالدفاع عن حق المسلمين في القدس منددة بما تتعرض له المدينة والمسجد الأقصى من تغيير للمعالم وطمس للهوية على أيدي الإسرائيليين وذلك ردا على أحد الحاخامات المشاركين في المؤتمر الذي هاجم الشيخ التميمي واتهمه بمعاداة الإسرائيليين.

وكان الحاخام مارك شناير استغل احدى جلسات المؤتمر لتقديم مداخلة أمام الحضور يزعم بها حق اليهود بالأرض الفلسطينية وبالقدس عاصمة لهذه الدولة المزعومة، قائلاً:

«إننا نربي أطفالنا على الحب والتضحية من أجل أرض اليهود ودولة إسرائيل وعاصمتها مدينة القدس التي تحتل الصدارة في وجدان وأحلام اليهود منذ 2000 سنة عندما كانوا يتعبدون ويمارسون طقوسهم الدينية في مدينة القدس».

كما تعمد حاخامات آخرون طرح أفكار تتعارض مع الحوار بين الأديان مثل الغمز الى أحقيتهم في بناء الهيكل المزعوم وبالخوض في قضايا خلق آدم وفي أحاديث جانبية أكدوا دعمهم للحكومة اليمينية المتطرفة في إجبار العرب على أداء ولاء القسم لإسرائيل دولة دينية، وهو ما يتعارض مع فكرة الحوار بين الأديان فيما يهم سعادة البشرية.

وانتقد الشيخ تيسير التميمي هذا السلوك من جانب الحاخامات قائلاً: إن «تعمد هذا السلوك يؤكد أنهم لا يريدون سلاما ولا حوارا ويسعون لفرض رأيهم بالقوة، وأنهم عنصريون ومتطرفون ويعتمدون على القوة والدعم غير المحدود ليقوموا بالمزيد من العنجهية والغطرسة في أن ينكروا الآخر».

الدوحة ـ «البيان»