خرج المئات من عناصر الحراك الجنوبي في مدينة لودر (اٍّلتابعة لمحافظة أبين) أمس في مسيرات احتجاجية إحياء لـ «يوم المعتقل»، وللتنديد بالأحداث الأخيرة التي شهدتها مديرية مودية أثناء الاشتباكات بين القوات الحكومية وعناصر من تنظيم القاعدة.
وطالب أنصار الحراك الجنوبي بالإفراج عن معتقلي الحراك وما أسموه استعادة دولة الجنوب برئاسة الرئيس السابق علي سالم البيض، كما ردّدوا شعارات معادية للوحدة.
وقال مصدر محلي إن أعداداً كبيرة من عناصر الحراك الجنوبي يحملون أسلحتهم خرجوا في شوارع المدينة التي شهدت خلال الشهر الماضي مواجهات مع عناصر من القاعدة راح فيها العشرات من عناصر القاعدة وأفراد الأمن. غير أن قياديا في الحراك برر حمل عناصر التكتل المعارض خروج أنصارهم بالسلاح لحماية المهرجان من أي تدخل أمني.
وفي السياق، أكد مصدر يمني مطلع أن المظاهرة لم تسفر عن أي مواجهات مع رجال الأمن الذين اكتفوا بمراقبة الوضع عن بعد.. في وقت استنكر المتظاهرون الانتشار العسكري الكثيف تحت مبرر حماية مونديال «خليجي 20».
تدمير الجنوب
من جانب آخر، اتهم الرئيسان اليمنيان السابقان: علي ناصر محمد وحيدر أبوبكر العطاس صنعاء بتدمير جنوب اليمن تحت «مبرر محاربة القاعدة».
وقال الرئيسان الجنوبيان السابقان إن «كل العمليات (مطاردة الجيش الحكومي لناشطي تنظيم القاعدة) التي تمت خلال عام لم يقتل فيها إلا مواطنون أبرياء من نساء وأطفال وشيوخ»، بحسب ماورد في بيان مشترك صدر عنهما.
وقال الرئيسان السابقان من منفيهما في دمشق والرياض إن «القاعدة هي صنيعة النظام وأجهزته فقد تربت وترعرعت في أحضان السلطة منذ الحرب الباردة وحتى اليوم، ووظفتها خلال السنوات الماضية وتحديدا منذ إعلان الوحدة ضد الشريك الجنوبي حتى لا تمنحه حق الشراكة»، حسب رأيهما.
وطالبا المجتمع الدولي «الالتفات إلى ما يعانيه الشعب اليمني»، وناشدا دول الجوار والإقليم ودول العالم ومنظمات المجتمع المدني «الالتفات إلى ما يجري في الجنوب ومعرفة الحقائق».
وجددا مطالبة جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة الأمم المتحدة بإرسال لجان لتقصي الحقائق والعمل على ردع السلطة ودفعها للقبول بحقائق الواقع على ارض الجنوب.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات
