يتجه الناخبون البحرينيون غداً السبت إلى صناديق الاقتراع لتجديد مجلسهم النيابي واختيار 35 نائباً جديداً (بعد حسم خمسة مقاعد بالتزكية) من بين 127 مرشحا بينهم ثماني نساء، فضلاً عن اختيار أعضاء خمسة مجالس بلدية، وسط تزايد آمال المرشحين المستقلين والنساء في حصد بعض المقاعد في ضوء «عدم تحالف» اكبر جمعيتين في الشارع السني: المنبر الوطني الإسلامي والأصالة كما كان الحال في العام 2006، في حين تبدو جمعية الوفاق الوطني الإسلامية واثقة من حصد مقاعد الناخبين الشيعة.

ويتنافس المرشحون على أصوات حوالي 318 ألف ناخب.. في وقت ينتمي المرشحون بغالبيتهم إلى الجمعيات السياسية التي هي بمثابة أحزاب إلا أنها تتخذ تسمية جمعيات لأن تشكيل الأحزاب يبقى محظورا رسميا. كما ان بين المرشحين حوالي 30 مستقلا.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية التنفيذية عبدالله البوعينين: «نحن حريصون على شفافية الانتخابات»، مشيرا خصوصا إلى استخدام صناديق اقتراع شفافة تتناسب مع المعايير الدولية، فضلاً عن وجود 379 مراقبا من جمعيات أهلية محلية.

إلا أن المعارضة تشير إلى إمكانية حصول تزوير في 10 مراكز اقتراع مثيرة للجدل تعرف بمراكز الاقتراع العامة، وهي غير مرتبطة بدائرة انتخابية معينة وتتيح للناخبين غير المتواجدين في دائرتهم الاقتراع.

وكانت محكمة بحرينية قضت قبل يومين برفض دعوى رفعتها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية تطالب بإلغاء مراكز الاقتراع العامة. وقال البوعينين في هذا السياق إن هذه المراكز «تسهل اقتراع الناخبين المسجلين على لوائح الاقتراع، ولكل شخص الحق في الاعتراض على أي شخص يقترع وهو غير بحريني أو غير مسجل على اللوائح او يقترع أكثر من مرة».

وأضاف المسؤول البحريني إن «هناك أيضاً ضمانة تتمثل بمحكمة الاستئناف العليا التي تقدم لها الطعون الانتخابية».

وأكد البوعينين رغبة الحكومة في المضي قدما بالإصلاحات التي أطلقت في المملكة في 2001 حين أقرت عودة الحياة البرلمانية بعد أن علقت في 1975. وبموجب هذه الإصلاحات، باتت البحرين تتمتع ببرلمان من غرفتين، هما مجلس نواب منتخب من 40 عضوا ومجلس شورى معين من قبل الملك مع نفس عدد المقاعد.

حظوظ انتخابية

وفيما تبدو جمعية الوفاق الوطني الإسلامية واثقة من اكتساح المناطق الشيعية ما يضمن لها 18 مقعدا من أصل 40، تمثل الدوائر المختلطة مذهبيا الأمل الوحيد لمرشحي اليسار والمستقلين والنساء.

وبينما يتنافس اكبر تيارين سنيّيْن: المنبر الوطني الإسلامي (إخوان مسلمون) والأصالة (سلفيون) في المناطق ذات الغالبية السنية يرى مراقبون أن الدوائر المختلطة يمكن أن تشهد اختراقات محدودة لمرشحين من خارج التكتلات المذهبية الكبرى.

وفي حين قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الشيخ علي سلمان لوكالة «فرانس برس» إن جمعيته «واثقة تماما من فوز مرشحيها الثمانية عشر في هذه الانتخابات».. رأى الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي (يسار) حسن مدن أن «الدوائر المختلطة تمثل فرصة للتيار الوطني وللمرأة في إحداث اختراق محدود».

وأشار مدن إلى أن «المنافسة مع جمعية الوفاق قد تدفع قطاعا من الناخبين خصوصا السنة إلى التصويت إلى أي مرشح بديل آخر حتى لو كان من اليسار»، مضيفاً أن ذلك «قد يمثل أملاً لنا ولبقية المرشحين والنساء».

وبحسب مدن، فإنه «من الواضح أن السلطة تفضل أيضا وصول مستقلين إلى البرلمان... خصوصاً في الشارع السني الذي قد يميل للتصويت لصالح مستقلين سواء من الإسلاميين أو الليبراليين».

وأشار إلى المنافسة التي تخوضها اكبر جمعيتين في الشارع السني هما المنبر الوطني الإسلامي (إخوان مسلمون) والأصالة (سلفيون) بعد فشل محاولات للتحالف بينهما في هذه الانتخابات على غرار التحالف الذي خاضتا به انتخابات العام 2006.

وفي هذه الأجواء، اعتبر نائب رئيس جمعية الأصالة وعضو مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة ان هذه المنافسة «يمكن أن تدفع إلى خسارة إحدى الجمعيتين في بعض الدوائر».

المنامة - غازي الغريري و«أ.ف.ب»