فاجأ عدد من أبناء الجالية السودانية المقيمين في قطر وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة بسؤالهم له خلال زيارة له الى الدوحة عن فضيحة ما عرف ب«سوق المواسير» التي ألحقت بمواطني إقليم دارفور خسائر مالية فادحة قدرت بنحو 400 مليار جنيه سوداني.
وأشار دوسة الوزير الذي كان يتحدث في ندوة لأبناء الجالية السودانية في قطر إلى أن هذه القضية التي شغلت الرأي العام في السودان والتي عرفت ب«سوق المواسير» قضية عادية جاءت نتيجة المعاملات التجارية بين الناس.
وأوضح أن الأموال التي ضخت في السوق الذي يمتلكه اثنان من ضباط الصف العاديين التي يعتقد انها جاءت من جهات خارجية «أتت عن طريق معاملات تجارية كانت على غير المعهود».
واستطرد: «فالسوق كان جاذبا وكانت الأرباح عالية جدا استخدمت فيها الشيكات المؤجلة الدفع»، مضيفا ان هذه العمليات «دخلت فيها عمليات احتيال وربا»، ومؤكدا ان هذه المعاملات «شكلت ظلما بين المتعاملين في هذا السوق الذي توقف الآن بعد توقف الدفع وتبين انه غير قانوني».
وقال دوسة ان ظاهرة سوق المواسير «شملت معظم السكان في دارفور لان الأرباح كانت مغرية والتجارة في هذا السوق شملت كافة السلع من سيارات ومواش وعقارات وغيرها».
وأشار الى ان لجنة من النيابة العامة توجهت الى دارفور للتقصي حول هذا السوق، منوها الى ان اللجنة «قامت بفتح 42 ألف بلاغ من المواطنين هم جملة من تضرروا من عمليات الاحتيال في السوق».
وأضاف ان وزارة العدل «أوفدت 18 وكيل نيابة من دارفور لمحاصرة هذا الاحتيال من ناحية قانونية وتحليل البلاغات كما ان وزير الدولة بوزارة العدل مكث نحو 12 يوما في مدينة الفاشر لعلاج هذا الأمر». وقال ان البلاغات التي فتحت من جانب المواطنين «بينت ان الحد الأدنى في الأموال التي ضاعت من المواطنين بلغ نحو 400 مليار جنيه سوداني بالعملة القديمة».
الدوحة ـ أنور الخطيب
