أكد رئيس قسم نظم المعلومات في جامعة الزيتونة سعد ياسين في سياق محاضرته في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، أن دخل الأردن من الإنتاج المعرفي في الأعوام الأخيرة بلغ أكثر من ملياري دولار وكان في التسعينات يساوي صفراً، داعياً إلى إعادة النظر في إدارة الموارد البشرية. وأشار في الندوة التي أقيمت تحت عنوان «إدارة المعرفة» الى ان الأردن واستناداً الى احدث الدراسات التي نفذتها الأمم المتحدة جاء في مقدمة الدول الغنية برأس المال الفكري تلتها تونس فمصر.
وعرّف المحاضر إدارة المعرفة بالقول إنها «ذلك النشاط الذي يهتم بدراسة رأس المال الفكري على المستوى الشخصي والوطني والقومي والذي تبنى عليه الاستراتيجيات الوطنية». وقال إن «معظم علوم العصر الحديث أُنتجت وتطورت في الغرب أما نحن شرقاً فلم نكن سوى مستهلكين».
وعن المعيقات التي تواجه برامج إدارة المعرفة في العالم العربي، قائلاً: «تعاملنا مع هذا الحقل كتعاملنا مع باقي حقول المعرفة الجديدة». وأضاف: «معظم ثرواتنا الفكرية ضاعت بسبب عدم التوثيق والخبرات العربية في المواقع المختلفة بمجرد أن تصل الى سن التقاعد تنتهي علاقتها مع المؤسسة في حين أن اليابان لا تتخلى عن رأس المال الإنساني، وهذا احد أسرار المعجزة الإنسانية اليابانية». واستطرد: «لدينا خلل في إدارة واستثمار رأس المال الإنساني واقتناص العقول الجدية وإدارة المواهب».
وسرد ياسين التحديات التي تواجه مشروع إدارة المعرفة عربياً فقال إنها تتمثل في «ضعف ثقافة المشاركة في المعرفة وسيطرة اللفظ وتحليقه بعيداً عن المعنى وإشكالية الخطاب التعليمي الأكاديمي وسيطرة القياس والتعامل مع العلوم الإنسانية والتطبيقية بأسلوب توليد النصوص من النصوص، وهذا يؤدي الى تكرار وغياب الابتكار إضافة إلى مشكلة العقل الشفوي».
عمان ـ لقمان اسكندر