تباشر محكمة مدينة عنابة الواقعة أقصى شمال شرقي الجزائر إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن السيناتور محمد الصالح زيتوني عن جبهة التحرير الوطني الأسبوع المقبل على خلفية دعوى قضائية رفعها ضده خصومه في الحزب، فيما يعرض رئيس الوزراء أحمد أويحيى اليوم الخميس حصيلة أداء الحكومة أو ما يطلق عليه «بيان السياسة العامة» أمام نواب البرلمان.

واستقبل وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة اول من امس أربعة محامين قدموا له طلب رفع الحصانة البرلمانية عن زيتوني بشكل عاجل حتى يتسنى لهم مقاضاة السيناتور عن جبهة التحرير الوطني الأسبوع المقبل.

ويتوقع المتتبعون أن يستجيب القضاء إيجابا ويصدر حكمه خلال أيام. وتعود تفاصيل القضية إلى الخميس الماضي حين تزعم زيتوني مجموعة من نحو مائة من أتباعه في الحزب مسلحين بالخناجر والقضبان الحديدية والقنابل الغازية والعصي لاقتحام مقر محافظة عنابة وطرد معارضيه الذين احتلوا المقر قبل أيام واعتصموا به احتجاجا على الطريقة التي يتم بها تجديد هيكل الحزب وتوزيع المسؤوليات.

وفي فوضى المواجهات التي سقط فيها 10جرحى بينهم ثمانية جروحهم خطيرة استدعت دخولهم المستشفى، أشهر السيناتور سلاحه الناري ضد خصومه لحسم الموقف وهددهم بالقتل جميعا إن لم يغادروا المكان فورا.

وتدخلت الشرطة وأخلت المقر وأرسلت الجميع الى منازلهم. وفي اليوم التالي، رفع المحتجون دعوى قضائية مشفوعة بلقطات فيديو ضد اكبر مسؤول في الحزب على مستوى الولاية، حيث ان زيتوني يتبوأ منصب محافظ الحزب في عنابة فضلا عن كونه عضوا في مجلس الأمة.

وهذه أول عملية من نوعها يشهدها حزب جبهة التحرير الوطني وهي تعكس مستوى الصراع الجاري حاليا حول المناصب بداخل هذا الحزب.

عرض حصيلة

من جهة أخرى، يعرض رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى اليوم الخميس حصيلة أداء الحكومة الجزائرية أو ما يطلق عليه «بيان السياسة العامة» أمام نواب البرلمان.

ويتضمن بيان السياسة العامة حصيلة عمل الحكومة وهو إجراء تم تجميد العمل به منذ العام 2003 حيث من المرتقب أن يعرض أويحيى حصيلة الأداء الحكومي في العديد من المجالات أهمها الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

كما سيتم تقييم المبالغ المختلفة التي رصدتها الدولة من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين لاسيما فيما يتعلق بتقليص البطالة وأزمة السكن والتكفل بالشرائح التي تعيش تحت مستوى خط الفقر.

ويتضمن بيان السياسة العامة خطة الحكومة الجزائرية في تجسيد المشاريع التنموية خلال الفترة من 2010 الى العام 2014 كما ينتظر أن يكشف أويحيى عن الآليات المستحدثة لمراقبة المال العام ومكافحة الفساد يتصدرها الديوان المركزي لحماية الفساد وتعزيز القدرة الشرائية.

وسيناقش نواب البرلمان الجزائري العرض من خلال فتح باب النقاش وطرح آرائهم وتقديم انتقاداتهم والاشارة الى النقائص وعرض مقترحات يرونها كفيلة بتسريع وتيرة التنمية وحفظ المال العام. من جهتها، تستعد معظم الأحزاب الجزائرية الى مناقشة عرض أويحيى عن طريق عقدها لاجتماعات حزبية مصغرة من أجل وضع خطة لمناقشة حصيلة الحكومة الجزائرية.

الجزائر- «البيان» والوكالات