زار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في دمشق أمس، حيث بحث مع الرئيس بشار الأسد في الوضع اللبناني الراهن وكيفية حماية الاستقرار الداخلي وإيجاد المخارج المناسبة للأزمة الحالية. كما تناول النقاش الوضع العربي، خصوصاً على الساحتين العراقية والفلسطينية.

وفيما أشار مصدر مقرّب من بري لـ «البيان» إلى أن «ظروفاً استثنائية» فرضت زيارته إلى دمشق، لافتاً إلى أن لهذه الزيارة لها أكثر من مؤشر، وإن كانت من ضمن مسعى قديم جديد، خصوصاً وأن «سوريا استعادت دورها بالمنطقة، وعادت لتكون محور استقطاب للأوضاع في المنطقة، إضافة إلى علاقتها مع السعودية، الأمر الذي يلزم لبنان بالاستقرار السياسي».. بشّر مصدر قيادي بارز في حزب الله بوجود «خطوات إيجابية يجري العمل عليها، ولو ببطء»، وأوّلها التواصل مع رئيس الحكومة سعد الحريري.

وأشار المصدر القيادي لـ «البيان» الى وجود مناخين في البلد حالياً: الأول، مناخ المساعي الإيجابية المبني على أساس التفاهم السعودي السوري. والثاني، المناخ السلبي الذي تعمل له الإدارة الأميركية بدعم من بعض القوى المحلية، والذي تجلّى مؤخراً بالزيارة المفاجئة التي قام بها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إلى لبنان.

وصرح بري عقب اجتماعه مع الأسد «بأن الجسر السوري السعودي خشبة الخلاص من الأزمة النيابية التي تضرب لبنان بسبب المحكمة الدولية».

إلى ذلك، استأنف مجلس الوزراء أمس مناقشة ملفّ شهود الزور في جلسة عقِدت برئاسة الرئيس ميشال سليمان، والتي كانت استحوذت أول من أمس على حيّز واسع من الخلوة التي جمعت الرئيسين بري والحريري في مجلس النواب.

وفي المعلومات، أن بري أبلغ وزراءه، قبيل توجهه إلى دمشق، بوجوب عدم التراجع عن الموقف المعلن باسم كل المعارضة، وهو ضرورة مواصلة البحث في قضية شهود الزور مع الإصرار على إحالتها إلى المجلس العدلي، الأمر الذي وضعه مصدر مقرّب من رئاسة الحكومة في خانة «تجميد عمل المحكمة الدولية تمهيداً لإسقاطها».

وقبيل انعقاد الجلسة مساءً، تلاقت توقعات أكثر من مصدر وزاري حول حتميّة أن يصار إلى ترحيل ملف شهود الزور إلى جلسة لاحقة، باعتبار أن أياً من الأمور الخلافية لم تتبلور بعد، في ظلّ غموض المواقف الإقليمية.

بيروت - وفاء عواد، دمشق - أحمد كيلاني