واصل المستوطنون اليهود اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث أحرقوا امس، مخازن مدرسة إناث الساوية، كما هاجموا قاطفي الزيتون وأصابوا احدهم بضربة منشار جنوب محافظة نابلس.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن «المستوطنين حطموا أقفال المدرسة ونوافذها وأحرقوا المخازن التي تحتوي على أدوات رياضية خاصة بطالبات المدرسة». وبينت هذه المصادر أن «المستوطنين كتبوا شعارات على جدران المدرسة باللغة العبرية، منها (هذا سلام من ساكني رؤوس التلال)».
وأكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أن «بصمات المستوطنين موجودة في المدرسة». وحذر من «انتقال أعمال الحرق التي يقوم بها المستوطنون من المساجد والحقول إلى المدارس».
يذكر أن المستوطنين صعدوا مؤخراً من ممارساتهم ضد محافظة نابلس، حيث شهدت المحافظة في الآونة الأخيرة أعمال حرق في حقول الزيتون في ريفها الجنوبي والغربي، إضافة إلى إحراق مسجدي ياسوف واللبن ومحاولة إحراق مسجد حوارة.
اعتداء اجرامي
واستنكر محافظ نابلس اللواء جبرين البكري بشدة «إحراق المستوطنين مخازن مدرسة الساوية الثانوية للإناث». واعتبر الناطق الرسمي باسم محافظة نابلس أن «ما جرى هو اعتداء إجرامي قام به المستوطنون فجر امس على مدرسة الساوية الثانوية للإناث في قرية الساوية الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس وقيامهم بإحراق المخازن الموجودة في المدرسة بما تحتويه من أثاث وأدوات مدرسية».
وأضاف الناطق أن «المستوطنين لم يكتفوا بإحراق المخزن بل كتبوا شعارات تحريضية عنصرية على جدران المدرسة موقعة باسم (ساكني التلال) وهي حركة إرهابية تسكن في مستوطنات نابلس وتطلق على نفسها هذا المسمى.
وأشار الناطق إلى أن «المحافظ البكري أكد إدانته واستنكاره الشديدين لهذا العمل العدواني المدبر»، منوها إلى أن «هذا العمل البربري المنفلت للمستوطنين يأتي في إطار خطة إرهابية منظمة تقوم بها مجموعات منظمة من المستوطنين المتطرفين المقيمين في المستوطنات المقامة على أراضي محافظة نابلس والهادفة إلى زعزعة حالة الاستقرار والهدوء وخلق أجواء من العنف والإرهاب للمواطنين الفلسطينيين الآمنين في قراهم وأراضيهم».
دعم سياسي
وأعرب البكري عن قناعته انه لولا الدعم السياسي غير المحدود الذي تقدمه حكومة نتانياهو إلى سوائب المستوطنين، لما حصل مثل هذا التصعيد والتمادي في العدوان.
كما لفت الأنظار إلى أن تصاعد الأعمال العدوانية من المستوطنين، رغم كل التحذيرات التي أطلقتها السلطة الوطنية الفلسطينية، يضع علامة سؤال كبيرة حول دور قوات الجيش الإسرائيلي، حيث تبين ومن خلال مسلسل الجرائم التي طالت الفلسطينيين في المحافظة وطالت أملاكهم ووصلت إلى حد إحراق المساجد والمدارس دون أن تمنعهم أو تعتقل المتعدين.
مهاجمة قاطفي الزيتون
في موازاة ذلك أصيب فلسطيني من قرية بورين، جنوب نابلس، امس، اثر اعتداء مستوطنين عليه بآلة حادة أثناء قطف الزيتون. وكان نحو 40 مستوطناً كما أفادت مصادر محلية في نابلس، انطلقوا من مستوطنة «براخا» الراديكالية، وهاجموا القاطفين الذين دخلوا إلى حقولهم وفق تنسيق مسبق.
وقال شهود إن «المستوطنين ضربوا الشاب منير قادوس وهو في العشرينات من عمره، عندما حاول منعهم من الاعتداء على طفل كان يساعد أهله في قطف الزيتون». وأشار الشهود إلى أن سيارة إسعاف وصلت إلى المكان لنقل قادوس وتقديم العلاج له.
رام الله-محمد إبراهيم والوكالات
