أعلنت لجنة الانتخابات الأفغانية أمس أنها ألغت نحو ربع بطاقات الانتخابات التشريعية التي جرت في 18 سبتمبر الماضي واتسمت على غرار الانتخابات الرئاسية العام الماضي بأعمال تزوير ومخالفات، في وقتٍ تتكشف المزيد من التفاصيل بشأن المحادثات السرية مع مقاتلي حركة «طالبان» بهدف إقناعهم بالانخراط في العملية السياسية.

وقال رئيس لجنة الانتخابات الأفغانية احمد فاضل مناوي في مؤتمرٍ صحافي أمس إن «عدد البطاقات الإجمالي بلغ نحو 6,5 ملايين بطاقة، وبعد الفرز اعتبرت أربعة ملايين و265 ألفا و347 بطاقة سالمة، فيما ألغي 3,1 مليون بطاقة».

وأعلن مناوي أن «ملفات 224 مرشحا مشبوها أحيلت على لجنة الطعون الانتخابية التي ستحقق في المرشحين المتهمين بالتزوير أو الاستفادة منه».

بدوره، أوضح الناطق باسم اللجنة نور محمد نور أن تلك البطاقات «ألغيت بسبب التزوير والمخالفات»، مشيرا إلى أنها «تشكل أكثر من 23 في المئة من مجموع البطاقات التي أدلى بها الناخبون لاختيار 249 نائبا في الجمعية الوطنية».

ويضاهي هذا العدد الأصوات التي ألغيت في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، والتي أعيد على إثرها انتخاب الرئيس حامد قرضاي، حيث ألغيت حينها ربع البطاقات، أي نحو 5,1 مليون بطاقة.

وهذه النتائج الرسمية الأولى الجزئية لثاني اقتراع تشريعي ينظم في البلاد منذ الإطاحة بنظام طالبان نهاية 2001، على أن تصدر النتائج النهائية في 30 أكتوبر الجاري.

محادثات وأسرار

إلى ذلك، قال نائب، طلب حجب هويته، إن الحكومة الأفغانية تجري محادثات مصالحة منذ شهور مع جلال الدين حقاني زعيم شبكة حقاني المنضوية تحت لواء حركة «طالبان»، والذي تربطه علاقات وثيقة بتنظيم «القاعدة».

وقال البرلماني إن كابول «كانت على اتصال مباشر مع الحركة التي تتخذ من باكستان مقرا لها». كما قال مسؤولون أفغان إن المحادثات «تجري بصورة مكثفة ومباشرة مع قادة رفيعي المستوى من طالبان الذين يتركون سراً ملاذاتهم الآمنة في باكستان بمساعدة من قوات حلف الناتو».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن المسؤولين الأفغان الذين لم تكشف هويتهم أن المحادثات، وبعضها جرى في العاصمة كابول، «تتم بين الحلقة الضيقة للرئيس الأفغاني وأعضاء من شورى كويتا؛ أي المجموعة القيادية التي تراقب جهود طالبان المتعلقة بالحرب داخل أفغانستان».

أمنياً، قتل خبير ألغام بريطاني في انفجار جنوب أفغانستان.

(وكالات)