أكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أمس انه في «نهاية النفق» المؤدي لتشكيل حكومة عراقية جديدة، فيما قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان القائمة «العراقية» وجدت ان المصلحة تقتضي ان تتخلى عن منصب رئيس الوزراء وترشيح عادل عبدالمهدي، في وقت ترك التحالف الكردستاني الباب مفتوحا أمام تنافس الكتل الأخرى على خطب وده من خلال تأكيده أن الأكراد لم يحددوا أي مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة حتى الآن.
وأكد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في تصريحات للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة ان «الحوارات جارية بشأن تشكيل الحكومة»، مضيفا: «نحن الآن في نهاية النفق، في نهاية المشوار وبإذن الله قريبا سترى هذه الحكومة النور». وتابع المالكي أنها ستكون «حكومة شراكة وتمثيل حقيقي لا يشعر أي مكون من مكونات الشعب العراقي انه مقصي أو مبعد منها».
ودعا المالكي الشركات المصرية إلى الاستثمار في العراق ، معلنا تلقيه وعدا من الرئيس مبارك بتوجيه الحكومة لدفع الشركات المصرية المشاركة في إعادة إعمار العراق.
وتأتي زيارة المالكي إلى القاهرة في إطار جولة إقليمية بهدف الحصول على دعم دول المنطقة لتشكيل حكومة جديدة بعد حصوله في مطلع أكتوبر الحالي على تأييد الكتلة الشيعية الرئيسية في مجلس النواب.
وفي إطار هذه الجولة، زار المالكي ايران وسوريا والأردن. وأكد مسؤولون مصريون ان مبارك نقل الى المالكي وجهة نظر بلاده التي تؤكد على الوقوف على مسافة متساوية من مختلف أطراف الأزمة العراقية. وشدد على ضرورة ان تجري عملية تشكيل الحكومة بعيدا عن تأثير الأطراف الخارجية.
الهاشمي يوضح
في الأثناء، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان «العراقية» وجدت ان المصلحة تقتضي ان تتخلى عن منصب رئيس الوزراء بعد أشهر طويلة من المخاض السياسي.
وأضاف الهاشمي في تصريحات صحافية في العاصمة القطرية الدوحة على هامش زيارة التقى خلالها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن «العراقية» سمّت لهذا المنصب شخصية سياسية معروفة.
واعتبر ان ترشيح عبدالمهدي سيذلل المشاكل والاعتراضات على «العراقية» مشيرا الى ان قرار القائمة بسحب مرشحها إياد علاوي أكد للشعب العراقي مجددا موقفها الوطني وان بإمكانها اتخاذ قرارات صعبة.
وردا على سؤال حول المدة المتوقعة لتشكيل الحكومة قال الهاشمي انه إذا استجاب حزب الفضيلة والائتلاف الكردستاني فسوف يتم تشكيل الحكومة خلال أيام.
حيرة كردية
وجاء تصريح الهاشمي متزامنا مع إعلان القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ان «الأكراد لغاية الآن لم يحددوا أي مرشح لرئاسة الوزراء لدعم ترشيحه».
وأضاف عثمان أن مسألة التفضيل بين محور «العراقية والمجلس الأعلى» من جهة و«دولة القانون والصدريين» ليست سهلة وستكون هناك لقاءات عديدة مع جميع الكتل السياسية لبلورة صورة واضحة حول الورقة الكردية.
الدوحة - أنور الخطيب بغداد - «البيان» والوكالات
