قال برلمانيون جزائريون لـ « البيان» ان بلادهم يئست من لا مبالاة دول الساحل الإفريقي بنشاط تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» ومن تورط دول «مفتاحية» في الاتحاد الأوروبي في تمويله.
وأعلن العضو في مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان الجزائري) مصطفى بودينة أن الجزائر قدمت خلال العامين الأخيرين كل الاقتراحات والحلول التي من شأنها مواجهة انتشار التنظيم في المنطقة.
واجتمعت دول الساحل موريتانيا ومالي والنيجر أكثر من مرة على مستوى قيادات الجيش والأمن والمخابرات لوضع سد قادر على المواجهة لكن في كل مرة تظهر هذه الدول نوايا أخرى بالتعاون مع دول أخرى مهمتها التشويش وتحفيز القاعدة على النشاط والاستمرار.
وأضاف بودينة في تصريح ادلى به لـ «البيان» اول من امس ان فرنسا على رأس القوى التي تدعم الإرهاب في الجزائر من خلال تقديمها الفدية للقاعدة وأيضا من خلال الضغط على مالي والنيجر وموريتانيا مستعمراتها السابقة للافراج عن قيادات ارهابية كانت في سجون هذه البلدان نزولا عند مطالب « القاعدة».
وقال ان ألمانيا سبق لها ان قدمت خمسة ملايين يورو لقاء الافراج عن سياح اختطفتهم مجموعة ارهابية بالصحراء، واسبانيا قدمت نحو 10 ملايين يورو لغرض مشابه قبل شهور، اما فرنسا فتقود حملة انقاذ تنظيم القاعدة من الزوال بتمويله الدائم ودفع دول المنطقة للتساهل معه.
من جهته، قال عضو المجلس الشعبي الوطني جلول جودي من (ان بلاده قدمت لمالي المال والسلاح والخبرة لمواجهة التنظيم على اعتبار ان اراضي هذا البلد صارت أهم مرتع للارهاب بالمنطقة، لكن مالي رفع الراية البيضاء، واعلن انه لن يقاوم وان من يستطيع مواجهة القاعدة مسموح له بالعمل على ارضه. و«هذا تصريح غريب لم يسبق ان صدر عن أي بلد آخر في اسوأ ظروف من ما هي عليه مالي الآن».
ويرجح برلمانيون جزائريون آخرون سألتهم «البيان» عن مصير الحرب على القاعدة في الساحل الافريقي على خلفية مقاطعة الجزائر الاجتماع الامني لمجموعة الثمانية في باماكو، أن تفشل مساعي هذه المجموعة لانها باختصار «لا تعرف الحرب على الارهاب.
فكيف لكندا و اليابان مثلا ان تدخلا في حرب صحراوية على عدو خفي لا يظهر الا للقتل؟» وقالوا ان مقاطعة الجزائر لاجتماع غير نافع قرار صائب، وعلى الجزائر ان تحارب في الجنوب كما افنت الجماعات الارهابية التي كان تعدادها يفوق 30 الفا في الشمال وحولتها الى مجموعات قليلة جدا من قطاع الطرق.
وكانت الجزائر قاطعت اجتماعا رعته فرنسا الاسبوع الماضي ضم هيئة محاربة الارهاب في مجموعة الثماني الكبار مع ممثلين عن عدد من دول المنطقة ( المغرب وموريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو ونيجيريا والسنغال) واعتبرت الاجتماع « لا حدث » بالنسبة لها كونه لا يقدم الحرب على الارهاب، و هو فقط يخلق ظروف تشتيت الجهود.