يعقد الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر مؤتمره السنوي يومي التاسع والعاشر من نوفمبر المقبل قبل أقل من ثلاثة أسابيع على موعد الانتخابات التشريعية التي يتوقع ان يواجه الحزب فيها منافسة شديدة من قبل جماعات المعارضة.
وصرح الأمين العام للحزب صفوت الشريف امس بأن الرئيس حسني مبارك، رئيس الحزب، أصدر قرارا بالدعوة الى المؤتمر الذي من المتوقع ان يركز على جهود الحزب لخوض الانتخابات التي ينظر اليها بانها مهمة لأنها تسبق الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
وقال الشريف ان الحزب يستكمل استعداده لانتخابات مجلس الشعب (الغرفة الصغرى في البرلمان) ببرنامج يقدم من خلاله تعهدات جديدة لرفع مستوى المعيشة والارتقاء بجودة الحياة للمصريين من خلال سياسات عامة وتوقيتات وموازنات معلنة وواضحة.
ويأتي الإعلان عن موعد انعقاد مؤتمر الحزب السنوي وسط تقارير عن خلافات داخله بشأن إعداد قائمة مرشحيه للانتخابات والتي لم تعلن حتى الآن على الرغم من ان بعض أعضائه يقومون بالدعاية الانتخابية لأنفسهم دون ترشيح رسمي.
وكان الحزب أقر سياسة جديدة يتم بموجبها اختيار مرشحيه للبرلمان بواسطة مجمعات انتخابية كما هدد بطرد من يتمرد على اختيارات الحزب من صفوفه. وتهدد هذه الخلافات بإمكانية خروج عدد من أعضاء الحزب على القائمة الرسمية المتوقعة والترشح كمستقلين مما يضعف من قوة الحزب البرلمانية في حالة بقائهم كمستقلين في البرلمان القادم. إلا ان الشريف قال ان تنظيمات الحزب ستنتهي يوم 27 أكتوبر من اختيار مرشحيه للبرلمان.
في الأثناء، أعلنت حركة «شباب 6 أبريل» المصرية المعارضة أمس إنهاء استعداداتها لعقد مؤتمر مواز للمؤتمر العام للحزب الوطني الحاكم تحت عنوان «القلة المندسة».
وقال الناطق الإعلامي باسم الحركة محمد عادل لوكالة الأنباء الألمانية: «نتوقع أن يناقش مؤتمر الحزب الوطني العام برنامجه خلال انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأدنى بالبرلمان المصري) وكذلك أن يسوق لبعض إنجازات وهمية عن الاقتصاد وتشغيل العاطلين ومتوقع كذلك أن يشهد تسمية مرشح الحزب لانتخابات رئاسة الجمهورية في 2011 حسب المعلومات التي وردت إلينا».
وأضاف عادل إن المؤتمر «سيشهد طرحا موازيا للخروج من الأزمة الحالية وتفاصيل حملة الانتخابات الموازية التي تستعد الحركة لتنظيمها خلال انتخابات مجلس الشعب وسوف يناقش مؤتمرنا تفاصيل متعددة عن ملف البطالة والصحة والتعليم وحرية الرأي والتعبير ومستوى المعيشة للموظفين والعمال وشباب الخريجين».
