خرج الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق إد ملكيرت سالماً أمس، من اعتداء استهدف موكبه لدى توجهه إلى مطار النجف جنوب بغداد.وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة رندا جمال إن إد ميلكرت كان يستعد لمغادرة مدينة النجف أمس عندما أصيب موكبه بعبوة ناسفة.

وأضافت أنه «لم يصب أي من أعضاء وفد الأمم المتحدة بسوء». لافتة إلى أن ميلكرت كان قد اختتم لتوه اجتماعاً مع المرجع الشيعي البارز علي السيستاني.

وقالت إن ميلكرت عاد سالماً إلى بغداد مساء أمس.يذكر أن الأمم المتحدة قلصت وجودها في العراق منذ تفجير في 2003 استهدف مقرها في بغداد وأسفر عن مقتل مبعوثها في ذلك الوقت سيرجيو فييرا دي ميلو و21 موظفاً.

وأعلن آد ميلكرت ان المنظمة الدولية ستستمر في عملها لجمع الأطراف السياسية العراقية وتوحيد جهودها لتشكيل الحكومة الجديدة.وأضاف في تصريح بعد لقائه السيستاني بمدينة النجف أن «الوقت قد حان لاجتماع الكتل السياسية حول طاولة واحدة على وفق المبادئ الدستورية وبدون شروط لتضع مصلحة العراق فوق مصالحها».

ورفض ميلكرت في معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين التطرق الى ما دار خلال لقائه مع السيستاني مكتفيا بالقول إن «الأمم المتحدة تشرفت بلقاء السيستاني، ونحن نحترم سرية الحديث الذي دار بيننا».

ووصل ميلكرت إلى النجف صباح أمس واستغرق لقاؤه مع علي السيستاني ثلاث ساعات. وقالت مصادر إن مباحثاتهما تركزت حول سبل إنهاء أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية العراقية بهذا الخصوص.

وكان ميلكرت قد زار مدينة النجف والتقى السيستاني في الخامس من شهر مايو الماضي، عقب يوم واحد من إعلان اندماج ائتلافي: دولة القانون والوطني في كتلة التحالف الوطني.

وتأتي زيارة ميلكرت الى النجف في ظل استمرار الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، والمتمثلة برفض القائمة العراقية المشاركة في أية حكومة يرأسها نوري المالكي، وسط مخاوف من ان يؤدي استمرار الأوضاع الحالية الى تشكيل حكومة عراقية جديدة تغيب عنها القائمة العراقية.

خاصة بعد التقارب بين ائتلافي دولة القانون والكردستانية بشان الورقة الكردية والحديث عن رفض المقترح الأميركي لتقاسم السلطة بين العراقية ودولة القانون.