بدأت المؤسسة القضائية التركية تنحني أمام موجة التحديث والتغيير التي يشهدها المجتمع التركي بشكل عام.
وأكد رئيس المحكمة الدستورية التركية هاشم كليج في مراسم أداء اليمين الدستورية لعضوين جديدين تم انتخابهما في المجلس الدستوري ضرورة احترام الحقوق والحريات الفردية في تركيا .
وكذلك على حياد السلطة القضائية، مؤكدا انه في جميع المجتمعات، تتعالى الأصوات المدافعة عن الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، ويجري القضاء على أولئك الذين لا يفون بهذه المتطلبات، مؤكدا انه من المستحيل على أعضاء المحكمة الدستورية تجاهل هذه المطالب.
وقال كليج أن التعديلات الدستورية ستحدث تغييرات كبيرة على هيكل المحكمة وسير عملها، مشيراً إلى زيادة عدد قضاة المحكمة الدستورية إلى 17 بدلا من 11 كما كان في السابق، موضحا أن التشكيل الجديد للمحكمة سينتهي بتعيين ستة أعضاء جدد.
وشهدت مراسم أداء اليمين لعضوي المجلس الدستوري الجديدين، حجابي دورسون وجلال ممتز اكينجي حضور الرئيس عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
حيث تمت الموافقة على مجموعة من التعديلات الدستورية في استفتاء الشهر الماضي، وانتخب دورسون بين ثلاثة مرشحين من المحكمة العليا للمساءلة في حين انتخب أكينجي من بين ثلاثة مرشحين من رابطة المحامين الأتراك، فيما سيتم تعيين اربعة من قضاة المحكمة من قبل البرلمان.
وفي خطوة تعكس خضوع السلطة القضائية لموجة التغيير التي يقودها حزب العدالة والتنمية الحاكم، حاول كليج تبرير زيادة عدد اعضاء المحكمة الدستورية بالقول ان هذه الزيادة ستمكن المحكمة من النظر في القضايا التي يرفعها الافراد أمامها، مشيرا الى ان لأعضاء المناهضين للوضع الراهن، الذين يعارضون التغيير ولا يأخذون نبض العصر الحالي بنظر الاعتبار، لم يعودوا قادرين على إقناع الجمهور.
وشدد كليج على أن الدولة القوية لا يمكن أن تقوض حقوق الأفراد والحريات تحت ستار الحق في حماية نفسها، وقال ان اختلال توازن القوى بين الدولة والفرد لا يسمح للدولة القيام بذلك (ضغط الدولة على شعبها) حيث لا يمكن أن ينتج عن ذلك سوى قيام دولة استبدادية.
وكان الدستور الذي يحكم تركيا منذ الانقلاب العسكري الذي وقع يوم 12 سبتمبر 1980 قد تعرض لانتقادات كبيرة كونه يفتقر إلى الطابع الديمقراطي واحترام الحقوق والحريات الأساسية المنسجمة مع روح العصر، وقد عدل جزئيا في الشهر الماضي.
اسطنبول- كامل عبدالله