أعلنت حركة «حماس» أمس تأجيل اللقاء الذي كان مقررا اليوم الأربعاء في العاصمة السورية دمشق مع حركة «فتح» لمتابعة البحث في ملف المصالحة الفلسطينية، محملة «فتح» مسؤولية هذا التأخير. في حين تنتظر «فتح» رد «حماس» على طلبها نقل مكان عقد الاجتماع بينهما من دمشق إلى موقع آخر.
وأكد عضو المكتب السياسي لـ «حماس» عزت الرشق أن «فتح» «اعتذرت عن حضور لقاء المصالحة في دمشق». وأضاف انه «رغم استهجاننا لموقف حركة فتح، إلا أننا وحرصا منا على انجاز المصالحة وسد كل الذرائع فاننا سنتواصل مع الأخوة في فتح لترتيب موعد بديل من اجل عقد اللقاء في أسرع وقت ممكن».
وفي رام الله، أعلنت مصادر في «فتح» أن الحركة طلبت من «حماس» نقل اللقاء من دمشق إلى بيروت أو إي مكان آخر، إلا أن «حماس»، التي يتخذ مكتبها السياسي من العاصمة السورية مقراً له، رفضت هذا الطلب.
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد ان الحركة تنتظر رداً من حركة «حماس» على طلبها بتغيير مكان عقد اجتماع المصالحة المقرر اليوم. وأضاف الأحمد لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية أمس «تقدمت فتح بطلب لحماس من أجل نقل مكان الاجتماع من دمشق إلى عاصمة عربية أخرى.. وطلبت الحركة يومين للرد على ذلك».
وأضاف ان «حماس لم توافق على الفور على طلب نقل مكان الاجتماع وطلبت مزيداً من الوقت للتشاور حول المكان المحدد»، مشيرا إلى أن «فتح» أعطت «حماس» حرية اختيار المكان في أي عاصمة عربية أخرى أو حتى في تركيا.
واعتبر انه «على حماس أن تتفهم طلب فتح بنقل مكان الاجتماع من دمشق بسبب الأجواء السلبية التي سادت قمة سرت والنقاش الذي جرى بين الرئيسين (السوري) بشار الأسد و(الفلسطيني محمود) عباس».
وقال: «حتى الآن لم تعطنا حماس ردا نهائيا رغم أن بعض المسؤولين فيها أدلوا بتصريحات تعلن رفض هذا الطلب»، مؤكدا أهمية تجاوز الأمر باعتبار أن مكان الاجتماع ليس محل الخلاف.
مخاوف الفشل
وأبدى قيادي «فتح» مخاوفه من استغلال «حماس» طلب نقل مكان الاجتماع لإفشال جهود المصالحة، لكنه قال إن «الاتصالات التي أجريت مع قادة الحركة في دمشق لم تشر إلى ذلك واقتصرت على طلب مهلة زمنية للتشاور».
وأوضح الأحمد أن الاجتماع القادم سيركز على تبادل وجهات النظر في ما يخص قضية الأمن وليس حسمه بشكل نهائي لأن موضوع الأمن سبق أن تم نقاشه بالتفصيل في الحوار الشامل والحوار الثنائي وهناك كثير من النقاط سبق أن تم الاتفاق عليها. وشدد على أن حركته لن تخضع للضغوط الإسرائيلية الساعية لإفشال جهود المصالحة الفلسطينية.
إسرائيل لا تريد السلام
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية غير راغبة وغير قادرة على تحقيق السلام.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الأسد استقبل وفد مجموعة الحكماء برئاسة رئيسة ايرلندا السابقة ماري روبنسون ومشاركة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي والناشطة الهندية ايلا بات، موضحة انه شرح للوفد الرؤية السورية لحل مشاكل المنطقة حيث أكد أن السلام العادل والشامل وحده يحقق الأمن والاستقرار.
كما استمع من الوفد الذي زار قطاع غزة ضمن جولة في المنطقة إلى ما شاهدوه من أوضاع مأساوية للشعب الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي اللاإنساني المفروض عليه. وشدد الأسد على أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وضرورة تضافر جميع الجهود لمساعدة الشعب الفلسطيني في إنجازها.
