رفض ممثل الحكومة الإسرائيلية على المفاوضات مع الفلسطينيين اسحق مولخو استلام ورقة مواقف فلسطينية، في وقت تتجه منظمة التحرير الفلسطينية إلى طرق أبواب مجلس الأمن لإقرار عدم شرعية المستوطنات من جديد، فيما كشف رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات عن أن إسرائيل تسعى لانتزاع اعتراف غير قانوني بضم القدس الشرقية لها.

وأفادت صحيفة إسرائيلية بأن المحامي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين رفض استلام ورقة مواقف فلسطينية، وأن السلطة الفلسطينية تعتزم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والمطالبة بإقرار عدم شرعية المستوطنات.

ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصدر دبلوماسي قوله إن رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات طلب تسليم اسحق مولخو ورقة المواقف الفلسطينية خلال لقاء بينهما في واشنطن قبل بضعة أسابيع بحضور موظفين أميركيين رسميين بينهم المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وأضافت ان الوثيقة التي أراد عريقات تسليمها إلى مولخو تضمنت المواقف الفلسطينية التي استعرضتها السلطة الفلسطينية أمام ميتشل خلال المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وعقب مكتب نتانياهو على رفض مولخو تسلم ورقة المواقف الفلسطينية بالقول إنه لن يتم التطرق إلى ما يحدث في اللقاءات السياسية بادعاء الحفاظ على سريتها.

من جهة ثانية، ذكرت «هآرتس» ان القيادة الفلسطينية ستبادر سوية مع دول عربية إلى تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطالب بإقرار أن جميع المستوطنات غير قانونية ويجب إخلاؤها.

من جانبه، اعتبر نتانياهو خلال اجتماع لكتلة حزب «الليكود» في الكنيست أول من أمس أن البناء الاستيطاني هو «عقبة اصطناعية» أمام استمرار المفاوضات بادعاء أن أعمال البناء الجارية في المستوطنات ضئيلة.

دعوة للمقاطعة

من جهته، أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات ان إسرائيل تسعى لانتزاع اعتراف غير قانوني بضم القدس الشرقية، من خلال استضافتها مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في القدس.

وقال عريقات ان الجانب الفلسطيني وجه شكره لجميع الدول التي قررت الانسحاب وعدم المشاركة في هذا المؤتمر المزمع عقده في القدس خلال يومي 20 و21 من هذا الشهر، مؤكداً عدم شرعية السيطرة الإسرائيلية على القدس، مستشهداً بالدعوة التي وجهها مجلس الأمن إلى جميع الدول الأعضاء بعدم الاعتراف بالادعاءات الإسرائيلية على المدينة المقدسة.

واعتبر أن عدم مشاركة الدول وعدم حضورها لهذا المؤتمر يحمل رسالة واضحة لإسرائيل مفادها بأنها ليست دولة فوق القانون. وقال ان دعوة وزير السياحة الإسرائيلي لهذا المؤتمر في القدس، جاء لتستخدمه إسرائيل في ترسيخ ممارساتها غير القانونية، ولاستخدام نوايا الدول المشاركة لتثبيت حقيقة أن القدس هي عاصمة إسرائيل، خصوصاً وأن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحظى باحترام واسع.

ودعا الدول التي أعلنت نيتها المشاركة في المؤتمر إلى إلغاء مشاركتها فيه والتنصل عن الأعمال الإسرائيلية غير القانونية بما فيها ضم القدس الشرقية المحتلة من جانب واحد.

حل وسط

وفي سياق متصل، قال دبلوماسيون كبار أن الإدارة الأميركية تعمل على حل وسط لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يلزم إسرائيل بتجميد الاستيطان قبل انتخابات التجديد النصفي في الثاني من نوفمبر المقبل.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس عن الدبلوماسيين قولهم ان الولايات المتحدة منهمكة في العمل على اقتراح تسوية يقنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعدول عن موقفه والعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة.

وفي حين لم يقدم المسؤولون تفاصيل عن الخطة، إلاّ أن مصدراً مطلعاً قال ان الخطة تلزم إسرائيل بتجديد تجميد الاستيطان قبل 2 نوفمبر المقبل موعد الانتخابات الأميركية النصفية.

رام الله، غزة - محمد إبراهيم وماهر إبراهيم والوكالات