أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس عن استسلام أحد المطلوبين الأمنيين مدرجٌ ضمن قائمة الـ 85 التي أعلنتها السلطات السعودية. وأفاد بيان للوزارة بأن بدر محمد ناصر الشهري (سعودي) سلم نفسه للسلطات الأمنية في العاصمة الرياض بعدما أجرى اتصالاً مع أهله أبدي فيه رغبته في تسهيل عودته إلى المملكة وتسليم نفسه إلى الجهات الأمنية.

وصرح الناطق الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية أنه تم التعاون والتنسيق مع السلطات الأمنية الباكستانية لترتيب وتسهيل عودته.وأضاف التركي أن السلطات الأمنية السعودية فور تسلمها للمطلوب أجرت له الفحوصات الطبية اللازمة ومكنته من الالتقاء بأسرته ومن أداء مناسك العمرة بصحبتهم، فيما دعت الداخلية السعودية كل المطلوبين الأمنيين لديها من الموجودين في الخارج والذين قالت إنهم «اتضحت لهم الرؤية حيال ما يراد بهم من رموز الفتنة والفساد...إلى العودة إلى رشدهم والمبادرة بتسليم أنفسهم»، مؤكدة أن ذلك سيؤخذ في الاعتبار عند النظر في أمرهم، في إشارة إلى إمكانية تخفيف الأحكام القضائية التي ستصدر في حقهم.وعلمت «البيان» من مصادر قريبة من أسرة بدر الشهري أن بدر جنّد في تنظيم القاعدة بواسطة اثنين من أصدقائه من المطلوبين أمنيا أيضا وهما صالح القرعاوي وسعد الشهري، وأنهما من قاما بتهريبه إلى أفغانستان للانضمام إلى صفوف المقاتلين هناك.

ويأتي استسلام المطلوب بدر الشهري بعد أقل من أربعة أيام فقط من إعلان الداخلية السعودية عن استسلام عنصر آخر من عناصر تنظيم القاعدة في اليمن هو جابر الفيفي.

ورجحت مصادر أمنية سعودية أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة استسلام المزيد من الشباب السعوديين الذين انخرطوا في تنظيم القاعدة، معتبرة أنهم «أدركوا أنهم كانوا ضحايا عمليات تضليل واسعة قام بها عدد من قيادات التنظيم ومفكريه».

وبتسليم المطلوب الشهري نفسه تتقلص قائمة المطلوبين الـ 85 إلى 70.وكانت الداخلية السعودية أعلنت في الثالث من فبراير الماضي أسماء 85 مطلوبا أمنيا خارج المملكة، 83 منهم سعوديون واثنان يمنيان.

السعودية تؤكد تحذيرها فرنسا من تهديدات

أكدت المملكة العربية السعودية أنها حذرت دولا أخرى من خطر إرهابي جديد يمثله جناح القاعدة المتمركز في جارتها اليمن.وكانت فرنسا أعلنت الاثنين أن المخابرات السعودية حذرت مسؤولين أوروبيين من أن القاعدة في جزيرة العرب ناشطة بكل تأكيد أو يخشى من نشاطها في القارة الأوروبية وعلى الأخص فرنسا.

وقال الناطق الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي لوكالة «أسوشيتد برس» عما قامت به فرنسا من الكشف عن هذا التحذير إن المملكة العربية السعودية «تتبادل المعلومات مع الأطراف المعنية في إطار مساعي مكافحة إرهاب القاعدة»، لكنه لم يكشف عن قائمة الدول التي جرى إنذارها.

الرياض - عبدالنبي شاهين