دفعت السلطات اليمنية خلال الساعات الـ 24 الماضية بحشود عسكرية ضخمة إلى محافظتي عدن وأبين لتأمين بطولة كاس الخليج الـ 20 التي ستقام في المدينتين الشهر المقبل.. بالتزامن مع احتدام المعارك بين القوات المسلحة اليمنية و«القاعدة» على أكثر من جبهة في أبين، مثل: لودر ومودية.

وفي التفاصيل، ذكرت مصادر يمنية متابعة للمواجهة الأمنية الحاصلة في مناطق الجنوب اليمني أن السلطات دفعت بحشود عسكرية ضخمة إلى محافظتي عدن وأبين لتأمين بطولة كاس الخليج. ونقلت المصادر عن شهود عيان أن حشوداً ضخمة من الجنود والآليات العسكرية شوهدت تزحف باتجاه المحافظتين.

وطبقا لما ذكرته المصادر ان الحشود العسكرية تضم آليات مدرعات ودبابات وراجمات صواريخ وعربات لمكافحة الشغب. ونقل عن مسؤولين محليين يمنيين القول إن هدف هذه التعزيزات هو تأمين بطولة كاس الخليج بعد المواجهات التي وقعت في المحافظتين بين القوات الحكومية وناشطي «القاعدة».وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أعلن عن تخصيص 30 ألف جندي لتأمين البطولة.

معارك ضارية

في هذه الأثناء، أعلنت مصادر أمنية ان عناصر القاعدة يخوضون حرب عصابات ضد القوات الحكومية في شوارع مدينتي لودر ومودية (اللتين تتبعان محافظة ابين). وقال مصدر امني ان ثلاثة جنود اصيبوا بجروح مساء الاثنين في هجوم شنه مسلحون يعتقد بانهم من عناصر القاعدة استهدف ناقلة عسكرية كان على متنها صهريج ماء وكانت في طريقها الى منطقة الحضن غرب لودر.

إلى ذلك، قال مسؤول امني ميداني لوكالة «فرانس برس» إن «عناصر القاعدة يتواجدون في مناطق متفرقة في المديريتين (مودية ولودر) ويستخدمون أسلوب الكر والفر ويتسللون ليلا من الجبال إلى المدينة ويشنون هجمات متفرقة على مواقع عسكرية من داخل أزقة وشوارع المدينة وبشكل عشوائي».

وفي السياق، قال نائب مدير امن مودية محمد الخضر: «نخوض معارك مع القاعدة اشبة بحرب عصابات في الشوارع والأزقة... حتى اليوم لم نحسم المعركة بعد في المدينة ونواجه صعوبة بذلك لان معظم العناصر المسلحة من سكان المدينة».

من جهة ثانية، قال مصدر امني في محافظة الضالع ان انفجارين وقعا وسط عاصمة المحافظة المدينة ما أدى إلى إصابة احد عمال المخابز. وأضاف: وقع الانفجاران جوار المطعم السياحي الشارع الرئيسي لمدينة الضالع. وفرق من خبراء المتفجرات باشر التحقيق في الحادث وجمع المعلومات.

واتهم المصدر من اسماها عناصر تخريبية بالوقوف وراء الانفجارين بهدف إرهاب المواطنين وإقلاق السكينة العامة.

اهتمام

قال السفير الأميركي لدى صنعاء جيراند فايرستاين ان تجربة الحوار مع المنتمين لتنظيم القاعدة في اليمن لا تزال محل دراسة واهتمام الإدارة الأميركية.وقال فايرستاين في أعقاب لقاء جمعه بوزير الأوقاف اليمني د. حمود الهتار إن الحوار مع العالم الإسلامي مرتكز أساس في السياسة الخارجية الأميركية.

وقال الهتّار من جانبه إن «القلم واللسان يمكن أن يحققا ماعجزت عنه أحدث الأسلحة وأذكاها»، وتمنى على الولايات المتحدة أن تجعل «الحوار أولا في مواجهة الإرهاب لأنه أجدى وأقل كلفة من القوة العسكرية فالفكر لايواجه إلا بالفكر والعنف يولد عنفا».

وأشار إلى أن أبواب الحوار في الجمهورية اليمنية مفتوحة بشرط نبذ العنف والإرهاب، وأن الحكومة اليمنية جاهزة لاستقبال المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو وإعادة تأهيلهم.

(البيان)

صنعاء - محمد الغباري و«أ.ف.ب»