أعلنت القائمة «العراقية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، دعمها رسميا لترشيح القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي لمنصب رئيس الوزراء، مؤكدة أن هذا الإعلان سيمهد لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية.

وقال الناطق باسم القائمة حيدر الملا إن قائمة العراقية «ستعطي أصواتها لمرشح المجلس الأعلى وفق برنامج سياسي تم الاتفاق عليه في وقت سابق»، لافتا إلى أن العراقية ستسعى لتأسيس تكتل سياسي واسع.

وكانت «العراقية» بادرت فور تسمية المالكي مرشحا عن التحالف الوطني» المؤلف من ائتلافي «دولة القانون» و«الوطني»، إلى تكثيف حواراتها مع المجلس «الأعلى الإسلامي» بزعامة عمار الحكيم وحزب الفضيلة وائتلاف الكتل الكردستانية. وكان «التحالف الوطني» سمى المالكي مرشحا عنه بعد حصوله على دعم التيار الصدري(40 مقعدا)، في اجتماع عقد بداية الشهر الجاري بغياب المجلس الأعلى وحزب الفضيلة.

ووفق السيناريوهات المطروحة بعد توجه «العراقية» لدعم ترشيح عبدالمهدي لرئاسة الحكومة المقبلة، يبدو أن ائتلاف الكتل الكردستانية، الذي يملك 57 مقعدا، سيلعب الدور الحاسم في ترجيح كفة الجهة التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.

جدير بالذكر أن الأكراد أبدوا مواقف أكثر مرونة تجاه «التحالف الوطني» أثناء المفاوضات التي جرت بين الجانبين بعد تسمية المالكي، وقال أعضاء في الائتلافين إن المالكي وافق على معظم بنود الورقة التفاوضية الكردية. ويؤكد الائتلاف الكردي على أنه لا يضع خطوطا حمراء على أي مرشح لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة، لكنه اكتفى بتقديم ورقة تفاوضية من 19 بندا كأساس لتحالفه مع الآخرين، غير أن الكتل الأخرى لم ترد حتى الآن على الورقة الكردية بصورة رسمية.

ولم تتوصل الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات النيابية إلى تفاهمات لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، بعد حراك سياسي داخلي وإقليمي منذ المصادقة على نتائج الانتخابات في يونيو الماضي. في غضون ذلك، أعلن القيادي في «العراقية» أسامة النجيفي أن قائمته «بصدد التحالف مع المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الفضيلة، واستمرارها بالحوارات مع باقي الكتل السياسية». وقال «تم تخويل نواب العراقية التحرك نحو هذا المشروع». وشدد على أن «العراقية اكدت موقفها مجددا بمقاطعتها اية حكومة يشكلها المالكي».

في تلك الأثناء، بحث عادل عبدالمهدي مع السفير الأميركي لدى بغداد جيمس جيفري وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن اخر التطورات والمستجدات في الساحة السياسية العراقية.

وأوضح بيان لمكتب عبدالمهدي إن «الجانبين استعرضا خلال اللقاء، الذي عقد في مقر اقامة نائب رئيس الجمهورية، الحراك السياسي بشأن تشكيل الحكومة وما يرتبط بذلك من اتصالات وحوارات بين مختلف الكتل السياسية لايجاد مخرج للازمة التي تمر بها البلاد». ونقل البيان عن عبدالمهدي قوله إن «استمرار الازمة بدون حلول سريعة ستكون له آثار سلبية على الاستقرار والامن والمصالح العامة» في العراق.

بغداد- عراق أحمد و«د.ب.أ»