هددت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإعادة نشر قواتها في المناطق التي انسحبت منها في الضفة الغربية ووقف التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية والشروع بإقامة جميع الحواجز التي أزيلت من أراضي الضفة .. في حال تم تنفيذ مخطط بين حركتي «فتح» و«حماس» في إطار المصالحة الفلسطينية التي من المقرر أن يستأنف الحوار المتعلق بها خلال أسبوع في العاصمة السورية دمشق.
ويقضي المخطط بنشر قوات تابعة لحركة «حماس» في الضفة الغربية مقابل نشر قوات تابعة لحركة «فتح» في قطاع غزة. ونقل موقع «تيك ديبكا» الاستخباراتي العسكري الإسرائيلي عن مصادر عسكرية إسرائيلية مطلعة القول إن حكومة الاحتلال أبدت تحفظها على عدة بنود قد تشملها المصالحة بين «فتح» و«حماس».
وتشير المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الإسرائيلية وحكومة الاحتلال إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته لوفد «فتح» المفاوض برئاسة عزام الأحمد بدراسة نشر قوات عسكرية واستخباراتية تابعة لحركة «حماس» في الضفة الغربية مقابل نشر قوات فتح المشابهة لها في قطاع غزة . وأبلغت حكومة الاحتلال الإدارة الأميركية بقرارها عدم السماح بتنفيذ هذا المخطط بالضفة الغربية ومنع ذلك بقوة السلاح .
وزعمت المصادر الإسرائيلية أن عباس أعطى الضوء الأخضر لعزام الأحمد لبحث مشروع تبادل القوى مع قادة حركة «حماس» في دمشق والذي ستقوم الأجهزة المختلفة التابعة للطرفين بتبادل مناطق العمل والسعي إلى الحفاظ على الأمن في المنطقة التي تتسلمها.وتنص الاتفاقية على نشر قوات عسكرية تابعة ل«حماس» بالضفة مقابل نشر قوات حركة «فتح» في غزة. ويأتي ذلك كجزء من المصالحة الفلسطينية حيث يعد بمثابة اختبار لحسن نية الجانبين.
وتقول مصادر الاحتلال إن مشروع تبادل القوات عرضه ممثلو حركة «حماس»، وجاء نتيجة لمفاوضات سرية مع أوساط أميركية وأوروبية التي تعهدت بالضغط على حكومة الاحتلال بزعامة بنيامين نتانياهو والإدارة الأميركية لعدم رفض المخطط والسماح بتنفيذه وذلك مقابل موافقة فلسطينية بتجميد ما وصفته المصادر بالبناء الهادئ بالضفة الغربية.
وأكدت مصادر إسرائيلية مقربة من رئيس حكومة الاحتلال أن نتانياهو ووزير جيشه ايهود باراك رفضا المخطط المذكور جملة وتفصيلا حيث هددت حكومة الاحتلال بوقف التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية بما يتعلق بالحرب على الإرهاب والتي ما زالت مستمرة منذ عامين ثم إعادة نشر قوات جيش الاحتلال في المناطق التي انسحب منها بالضفة الغربية إضافة إلى الشروع بإقامة جميع الحواجز التي أزيلت من أراضي الضفة ومنع نشر قوات «حماس» في المنطقة والتي قد تحاول الدخول إلى الضفة عبر الحدود الأردنية بحسب المصادر.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات