دخل نجوم هوليوود على خط الازمات السودانية العديدة، خاصة دارفور التي تجند لها نجوم من الوزن الثقيل في هوليوود مثل الممثل الشهير جورج كولوني وانجيلينا جولي والمخرج المخرج السينمائي الشهيرستيفن سبيلبيرغ، والذين شكلوا مع آخرين حلقة ضغط قوية على النظام السوداني.
وفي هذا الاطار دعا الممثل جورج كلوني والناشط في مجال حقوق الإنسان جون برينديرغاست في مقال نشرته أمس في صحيفة «واشنطن بوست»الإدارة الأميركية على رأسها الرئيس باراك أوباما إلى تكريس كلّ السبل الدبلوماسية الممكنة من أجل الحؤول دون وقوع إبادة جماعية في جنوب السودان.
«البيان» التقت كلوني ،وحاولت ان تفهم سر اهتمامه بالقضايا السودانية، و سألته بداية عن نتائج رحلته الاخيرة لدرافور وجوبا ،فقال «أريد أن أكون واضحا معك..انني زرت السودان من قبل،وهدفي الأول هو أن أنقل للناس هنا في أميركا ماشاهدته من فظائع واهوال وانتهاكات لكل حقوق الإنسان،وسوف استمر في ذلك.ولعلك تعرف أن والدي كان صحافيا وكانت وظيفته الأولى هي نقل الأخبار،وبالنسبة لي فإن مايحدث في السودان وخاصة في اقليم دارفور يستحق أن ننقله للناس هنا في الولايات المتحدة والى كل أرجاء الدنيا».
سياسة جديدة
وردا على سؤال رأيه في أن اهتمام وسائل الإعلام الأميركية انتقل في الشهرين الأخيرين من دارفور الى الجنوب، قال «أعتقد أن ذلك يعود الى سياسة الحكومة الاميركية.فأنت تعرف أن وزيرة الخارجية كلينتون ومندوبة واشنطن في الأمم المتحدة قدمتا للرئيس أوباما في اكتوبر الماضي مذكرة اعتماد سياسة جديدة بشأن السودان، وهناك اجتماعات ربع سنوية يعقدونها لمتابعة تطورات الأوضاع في هذا البلد، يقومون خلالها باستعراض التوصيات والنتائج والتلويح بسياسة العصا والجزرة. ومع ذلك دعني أقول لك إن الاهتمام الأميركي بجنوب السودان جاء متأخرا للغاية».
وردا على سؤال هل تعتقد أن حل مشكلة الجنوب يمثل انفراجة لحل مشكلة دارفور؟ أوضح كلوني أن «مشكلة دارفور بدات منذ 2003، ومنذ أيام اادارة الرئيس بوش وحتى الأسابيع القليلة الماضية،كانت واشنطن تركز على موضوع واحد فقط، وتترك الموضوع الثاني،واقصد بذلك أزمة دارفور واتفاقية السلام الشامل ومستقبل الجنوب. وأعتقد أن الرئيس أوباما بدا فقط من شهرين في الانتباه لكلا الموضوعين ومنحهما نفس الأهمية والتعامل معهما في وقت واحد».
معاهدة السلام
واوضح كلوني انه« خلال زيارتنا للجنوب،أكد لنا كل من قابلناه تشوقهم لاجراء الاستفتاء وتحديد المصير. وقالوا لنا إن الخرطوم لم تفعل لهم أي شيء منذ توقيع معاهدة السلام التي أنهت الحرب الأهلية مع الشمال،لكي تجعل خيار الوحدة جذابا.
نيويورك ـ طارق فتحي
