أطلقت عدد من الشخصيات الأردنية أمس وثيقة عهد وميثاق مع الأردن، وهي عبارة عن مجموعة من المبادئ والالتزامات، القانونية والأخلاقية، التي تهدف إلى إعادة الاعتبار لدور مجلس النواب كسلطة تشريعية ورقابية.
كما تهدف الوثيقة لتطوير أداء أعضاء مجلس النواب. وبدأت فرق عمل توزيع الوثيقة على المرشحين لانتخابات نوفمبر المقبل في مختلف المحافظات لجمع التوقيعات عليها، وتعميمها على أوسع نطاق من خلال سلسلة من الندوات وورش العمل التي سينظمها مركز القدس للدراسات السياسية في عمان ومراكز المحافظات.
وتتكون الوثيقة من 10 مبادئ، جاءت انطلاقا من أن الدستور الأردني نص في مادته الأولى على أن نظام الحكم في الأردن «نيابي ملكي وراثي»، جاعلة بذلك من مجلس النواب إحدى ركيزتين اثنتين يقف عليهما النظام السياسي الأردني بمجمله، فهي ترى أن الأصل الدستوري هو أن المجلس ممثل للإرادة الحرة للشعب الأردني بكل أطيافه ومكوناته، وهو الحاضنة للتعددية الأردنية السياسية والاجتماعية، وهو الرافعة الكبرى للتجربة الديمقراطية الأردنية.
وجاء إطلاق هذه الوثيقة بعد بروز بعض الظواهر السلبية المقلقة خلال السنوات الماضية، والتي أثرت على هيبة مجلس النواب ومكانته ودوره في النظام السياسي الأردني، مشددة على الحاجة لاسترداد هذه الهيبة واستعادة تلك المكانة، والنهوض بالدور الرقابي والتشريعي للمجلس، وتفعيل حضوره وتطوير أدائه.
ومن المبادئ العشرة: التعهد بالالتزام بالدستور الأردني نصاً وروحاً، والإيمان به مرجعية أولى للعمل البرلماني والسياسي، واحترام سلطة القانون وسيادته.التعهد باحترام قواعد المنافسة الانتخابية الشريفة، وعدم التورط في شراء الأصوات، واحترام الوعود والتعهدات المقطوعة لجمهور الناخبين.
التعهد بصون التعددية الأردنية، واحترام الرأي والرأي الآخر، ونبذ كافة أشكال التعصب الطائفي والفئوي والجهوي في أثناء الحملات الانتخابية وبعد الجلوس تحت قبة المجلس، والعمل على تمثيل الأردن بكافة مكوناته.
التعهد بالعمل على تعزيز مكانة المرأة ودورها في المجتمع الأردني، وصون التشريعات التي تكفل لها حقوقها المتساوية كمواطنة كاملة الحقوق والواجبات.تقديم مصلحة الوطن والمواطن على كل المصالح الفردية والفئوية، والتحلي بالأمانة والنزاهة والمصداقية .الابتعاد عن كل ما يمكن أن يعد «سوء استغلال للمنصب» من أجل تحقيق أغراض ومنافع شخصية، ومحاربة أية محاولات للاسترضاء والاحتواء، عن أية جهة أتت.
عمان- لقمان اسكندر