ارتفعت حصيلة المواجهات بين القوات اليمنية وتنظيم القاعدة في محافظة أبين (جنوب اليمن) إلى 10 قتلى، ستة منهم من عناصر التنظيم المتطرف.. بالتزامن مع إصدار محكمة أمن الدولة حكماً بالإعدام على خبير متفجرات التنظيم. وقال نائب مدير أمن مديرية مودية (التابعة لأبين) العقيد محمد الخضر إن ستة من عناصر القاعدة قتلوا خلال المواجهات المستمرة منذ السبت.

ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية عن الخضر القول إن المواجهات التي جرت بين رجال الأمن وعدد من عناصر القاعدة أسفرت عن اعتقال أحد ابرز المطلوبين الإرهابيين، وهو هاني الثريا الذي تم العثور بحوزته على وثائق خطيرة لـ «القاعدة» تكشف مخططات لاستهداف شخصيات أمنية.

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية تقوم بعمليات مطاردة وتتعقب20 إرهابيا فروا إلى الجبال والشعاب في المنطقة.. فيما لا يزال البعض منهم متحصنا في منازل المدنيين. وأضاف أن العناصر الإرهابية تتحصّن وراء النساء والأطفال في منطقة ثعوبة وآل الفطحاني.

إعدام لصالح الشاوش

على صعيد متصل، قضت محكمة امن الدولة في اليمن بإعدام صالح الشاوش الذي يوصف بأنه خبير للمتفجرات في «القاعدة».وقال القاضي في حكمه انه ثبت لديه ضلوع الشاوش بالانتماء لتنظيم القاعدة وبالهجمات التي استهدفت معسكرات للأمن وضباط مخابرات ومنشئات للنفط، وانه يستحق على ذلك عقوبة الإعدام.

ورد الشاوش على الحكم، الذي رفض استئنافه، بالقول موجهاً تهديده إلى القاضي: «إن شاء الله زوالكم على أيدينا، والبداية من أبين». وكان المتهم أقر في آخر جلسة للمحكمة بالانتماء لتنظيم القاعدة والمشاركة في سبع عمليات نفذها التنظيم ضد حواجز عسكرية وأمنية ومعسكر لقوات الأمن في محافظة حضرموت ومهاجمة مصافي النفط في صافر (محافظة مأرب) بصواريخ كاتيوشا وأسفرت تلك العمليات عن مقتل وإصابة عدد من الجنود.

ووصف الادعاء الشاوش بأنه كان يقوم بتجهيز بعض الانتحاريين وتدريبهم على استخدام المتفجرات، وأنه كان مجنداً من قبل خالد باطرفي عضو الهيئة التشريعية لما يسمى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الفار في إحدى مناطق مأرب. وكان الشاوش، الذي اعتقل في 30 يناير الماضي بعد ملاحقة دامت عامين، طلب خلال محاكمته تسريع الحكم، مؤكدا انه قام «بتلك العمليات والتجهيز لها برغبة مني ولست مكرها».

وفرضت السلطات تدابير أمنية مشددة حول مقر المحكمة وانتشر عشرات رجال الأمن بلباس مدني في المكان. واستمرت التدابير حتى بعد صدور الحكم، وابقي الشاوش داخل مقر المحكمة لفترة قصيرة خوفا من محاولة أنصاره الوصول إليه للإفراج عنه، إلا انه اخرج في وقت لاحق وسط إجراءات أمنية غير اعتيادية،.

يشار إلى أنه سبق أن أصدرت المحاكم اليمنية أحكام إعدام عدة بحق عناصر القاعدة في اليمن في السنوات الأخيرة، إلا أن أياً من هذه الأحكام لم ينفذ.إلى ذلك، عززت السلطات اليمنية إجراءاتها الأمنية، المشددة أصلاً، حول السفارتين الاميركية والبريطانية ونشرت حواجز تفتيش على الطرقات المؤدية إليهما، كما عززت الإجراءات حول مراكز الشرطة في صنعاء.

صنعاء - محمد الغباري