أعلن الخرطوم رفضه الكامل لحديث الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن احتمال تجدد الحرب في البلاد. مشيرا الى ان أوباما يتلقى تقارير من جهات لا تعرف ماذا يجري في السودان ، واكد ان السودان ليس محرقة لابنائه ولا تدور فيه الان حرب بين شماله وجنوبه، بينما أعلن وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حامد ان الوضع الأمني أفضل من أي وقت مضى . مشيرا إلى انه تم وضع استراتيجية متكاملة من الآن مرورا بمرحلة الدعاية وإعلان نتائج الاستفتاء .
وقال مسؤول التعبئة بالمؤتمر الوطني الحاج ماجد سوار إن حديث الرئيس الأميركي عن الحرب والإبادة في السودان مرفوض جملة وتفصيلا. وأضاف:« السودان ليس محرقة لأبنائه ولا تدور فيه الآن حرب بين شماله وجنوبه». وذكر أن أي تصوير بأن السودان مقبل على حرب يتضاعف ضحاياها غير صحيح ويقصد به الدعاية وتهيئة الساحة الدولية لتآمر جديد ضد السودان».
صمت البندقية
وقال سوار « إن اتفاقية السلام الشامل أسكتت البندقية وأوقفت الاقتتال». مؤكداً انه منذ توقيع هذه الاتفاقية لم يحدث أي خرق كبير ولم تشهد مواجهات بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة عدا بعض الأحداث في أبيي مشيرا إلى أن كل ما يحدث كان عبارة عن صراعات داخل جنوب السودان.
وقال سوار إن العالم يعلم ويرى أن الذي يقتل الأبرياء ويشردهم في العراق وأفغانستان ليس هو السودان ، ومؤكدا أن التاريخ يثبت أن حركة المواطنين الجنوبيين في فترة الحرب كانت إلى الشمال.
الخيار العسكري
من جهته انتقد مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني تصريحاتٍ للرئيس الأميركي باراك أوباما، حذر فيها من سقوط «ملايين القتلى» إذا فشل الاستفتاء في جنوب السودان.
وقال إسماعيل إن أوباما يتلقى تقارير من جهات لا تعرف ماذا يجري في السودان. كما انتقد إسماعيل موقف واشنطن من وحدة السودان، وقال إنها بداية أوضحت أنها تريد بقاء السودان موحدا، لكنها أعلنت لاحقا قبولها ما يريده الجنوبيون. واليوم تقول إن الانفصال سيكون حتميا.
واستبعد إسماعيل الخيار العسكري للحفاظ على وحدة السودان إذا اختار الجنوبيون الانفصال، وقال إنه تم سحب الجيش السوداني بالكامل من الجنوب.وكرر اوباما الخميس التزامه اجراء استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان بطريقة سلمية ووفق ما هو متفق عليه محذرا من سقوط «ملايين القتلى» في حال فشلت العملية. وكان الرئيس الاميركي حذر في 24 سبتمبر في الامم المتحدة في نيويورك من ان «مصير ملايين الاشخاص على المحك».
الوضع مستقر
في هذه الاثناء، أكد وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حامد ان الوضع الأمني في السودان أفضل من أي وقت مضى مقارنة بالسنوات الماضية مشيرا إلى انه تم وضع استراتيجية متكاملة من الآن مرورا بمرحلة الدعاية وإعلان نتائج الاستفتاء .
وقال في تصريحات له امس ان عملية الاستفتاء ليس فيها ما يدعو للقلق الذي ينتاب المواطنين حيالها لافتا إلى عدم رصد أي مؤامرة معادية ومنظمة للفتنة . واعتبر حامد ان التصريحات بين القيادات السياسية «عادية» باستثناء ما يتحدث عن حرب أو حشود .
(وكالات)