يحضر خصوم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني - حزب الاغلبية في الجزائر ـ- للانقلاب عليه في الايام القليلة المقبلة. ويجري التشاور حاليا بين عدد من الوزراء والنواب في غرفتي البرلمان وموظفين سامين في الدولة حول محتوى البيان الذي سيصدر قريبا ويعلن «حركة تصحيحية» في حزب الاغلبية في الجزائر ويطلب من الجميع الالتزام بمبادئ الحزب .وتقود شخصيات معروفة في الحزب حملة واسعة شملت كل ولايات القطر البالغة 48 ولاية لترتيب امر عزل بلخادم و انصاره في المكتب السياسي وهو الهيئة التنفيذية للحزب التي تقود نشاطه.
ويوجد من بين من يقودون حملة الاطاحة ببلخادم اسماء بارزة سبق لها ان تقلدت مناصب سامية في هيئات الدولة كما يوجد من بينها وزراء حاليون ونواب في مجلس الامة ممن عينهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومن المنتخبين، وما كان هؤلاء ليقدموا على ما يقومون به حاليا لولا تلقيهم الضوء الاخضر من جهات في الدولة، بالنظر لما يتمتعون به من « انضباط مفرط» يمنع المبادرة، بلخادم وحيدا ولا يستبعد في هذا المجال ان يكون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد رفع نزع رعايته لبلخادم وتركه وحيدا يواجه مصيره.
وسيتضمن البيان الذي يعلن « تصحيح الوضع واعادة الحزب الى السكة الصحيحة» ـ حسب ما افادت مصادر برلمانية لـ «البيان» نداء للمناضلين والاتباع عموما يشرح اسباب الاقدام على هذه الخطوة ومنها ما يتردد حاليا من المبادرين وهو ان «تسيير بلخادم للحزب كارثي وادخله في نفق مظلم من العنف وفقدان الثقة».
وأرجع المصححون اسباب موجة العنف التي طالت كل هياكل الحزب مؤخرا حول تجديد المسؤوليات الى انحياز بلخادم وجماعته لاطراف دون اخرى وتغليب كفة على الباقي، لاسيما حين يأتي من شخص يفرض عليه منصبه القيادي ان يكون على مسافة واحدة من جميع المناضلين.
قال النائب بن علي الهواري، المسؤول الاول في الحزب يجب ان يكون عنصر تجميع لا تفريق وان يكون على علاقة طيبة بالجميع ، وهذه الخصال لا تتوفر في شخص بلخادم الذي لم يسبق للحزب ان سقط في مطبات كالتي سقط فيها هذه الايام.
من جهة أخرى تواصلت الاحتجاجات وموجات العنف في كامل ولايات القطر بين انصار وخصوم بلخادم، والغيت أول من أمس الانتخابات التي جرت بهيئة الحزب المحلية في بلدية حيدرة ارقى أحياء العاصمة الجزائر بعد عراك قوي خلف جرحى من الجانبين. وتدخلت الشرطة بقوة واخرجت جميع مسؤولي واتباع الحزب من «فندق الاروية الذهبية» حيث كان يجري الاجتماع الانتخابي.
وعلمت « البيان » أن مجموعات من الشباب كانت مسلحة بالخناجر والقضبان الحديدية اقتربت من الفندق وكانت تستعد لاقتحامه حين تدخلت قوى الامن ومنعت حدوث مجزرة حقيقية، لكن مع ذلك وقعت اشتباكات في محيط الفندق خلفت جرحى. كما اصيب عدد من المسؤولين والاتباع في بلدية الحراش بالعاصمة ايضا عند بداية الانتخابات الحزبية بين مرشحين للمناصب ومن يعتقدون ان قيادة الحزب اقصتهم ظلما وعدوانا.
الجزائر ـ «البيان»