أكدت مصادر يمنية ان المقاتلات اليمنية شنت امس غارات جوية على مواقع لتنظيم القاعدة بالقرب من مدينة لودر بمحافظة ابين الجنوبية حيث اشتعلت مواجهات طاحنة بين التنظيم المتطرف من جهة والقبائل الموالية للحكومة والجيش من جهة اخرى، في وقت شددت السلطات اليمنية الاجراءات الامنية حول سفارة بريطانيا المغلقة امام العامة وامام سفارة الولايات المتحدة خوف وقوع هجمات جديدة.

وقال مصدر امني ان «المقاتلات اليمنية شنت غارات على مركز تدريب للقاعدة في الجبال المحيطة بلودر ولا معلومات عن ضحايا حتى الساعة. في وقت ينتشر العشرات من مسلحي القاعدة في لودر ومودية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص، ورجحت مصادر أن يكونوا من تنظيم القاعدة. وذكرت مصادر محلية ان قبائل موالية للحكومة تخوض معارك ضد مسلحي القاعدة منذ يوم الخميس الى جانب قوات الجيش.

نشر وحدات عسكرية

وذكر مصدر قبلي «ان مسلحا من القاعدة قتل واصيب اثنان آخران في قرية قرم عشال في كمين نصبه مسلحون قبليون من قبيلة الميسري»، في وقت نشر الجيش وحدتين من قواته في منطقة مودية، وتمركزتا في شرق المدينة لمواجهة مسلحي القاعدة.

بينما ذكرت مصادر امنية اخرى ان عشرات المسلحين التابعين للقاعدة ينتشرون في مدينتي لودر ومودية بمحافظة ابين الجنوبية بينهم مقاتلون اجانب اعترضوا شاحنة لنقل المواد الغذائية في ابين وقاموا باحراقها.

ووسط هذه التطورات، قامت امس السلطات اليمنية بتشديد الاجراءات الامنية حول سفارة بريطانيا وامام سفارة الولايات المتحدة خوفا وقوع هجمات جديدة.وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان الطريق الرئيسي المؤدي الى السفارة الاميركية اغلقت امام السيارات بواسطة حاجز للشرطة، فيما تقوم قوى الامن بتفتيش السيارات المتجهة نحو مقر السفارة البريطانية.وفي بيان على موقعها الالكتروني، اشارت السفارة البريطانية الى انها ما زالت تعمل الا انها «مغلقة امام العامة منذ 12 اكتوبر بسبب الحالة الامنية».

واشنطن تحذر رعاياها

من جهتها، نشرت السفارة الاميركية على موقعها بيانا للخارجية في واشنطن يحذر الاميركيين من «المستوى المرتفع للتهديد الامني بسبب النشاطات الارهابية». ويوصي البيان الاميركيين «بتأجيل اي رحلة غير ضرورية الى اليمن»، كما يطلب من اولئك الموجودين في هذا البلد ابداء «اقصى درجات التيقظ واخذ الاحتياطات الامنية».وبحسب البيان، فان «الحكومة الاميركية قلقة ازاء احتمالات تنفيذ هجمات تستهدف المواطنين والمنشآت الشركات والمصالح الاميركية».

الى ذلك،- قررت محكمة أمن الدولة اليمنية امس استدعاء مسؤول كبير في جهاز الأمن السياسي« المخابرات » اثر زعم متهم من تنظيم القاعدة انه كان أحد المخبرين العاملين لدى جهاز المخابرات. وقرر القاضي رضوان النمر في جلسة إحضار العميد عبد الله الأشول المسؤول في الأمن السياسي للاستماع حول صحة تعامل المتهم الأول بدر الحسني معهم كمخبر ضد تنظيم القاعدة.

من جهة اخرى أعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ان بلاده والسعودية في خندق واحد في مواجهة الإرهاب ومخططاته. وقال القربي في حديث مع صحيفة «عكاظ» امس أن تأمين السلطات الأمنية في بلاده عودة المطلوب في قائمة الـ 85 جابر جبران الفيفي إلى المملكة وتسليم نفسه للسلطات الأمنية السعودية دليل على التعاون والتنسيق الأمني الوثيق بين الرياض وصنعاء.

صنعاء-محمد الغباري والوكالات