أكد مصدر مسؤول في دائرة إطفاء الحرائق في قضاء «كلار»، التابع لمحافظة السليمانية، أن الألغام المزروعة منذ الحرب العراقية - الإيرانية 1980-1988 لا تزال تشكل تهديداً كبيراً لحياة وسلامة المواطنين، مشيراً إلى أن وجود تلك الألغام يجعل من الصعب السيطرة على الحرائق الناشبة في تلك المناطق، الأمر الذي يحمل مخاطر كبيرة على سلامة المواطنين.

وقال نعمة علي إن «الألغام المزروعة في مناطق إقليم كردستان خلال الحرب العراقية - الإيرانية تشكل تهديداً لحياة المواطنين الساكنين في القرى التابعة لتلك المناطق»، مبيناً أن «تلك الألغام تسبب مشكلة كبيرة في عمل فريق إطفاء الحرائق، لصعوبة السيطرة على النيران في ظل انفجار الألغام».

وأشار إلى أن حريقاً اندلع خلال العام الحالي في منطقتي «محمود قجر» و«بشتة»، إلا أن السيطرة عليه تمت بصعوبة، بسبب وجود الألغام في المنطقة، مبيناً أن «الحريق الذي نشب في منطقة بشتة استمر لمدة أسبوع كامل قبل التمكن من السيطرة عليه».

من جانبه، قال مصدر في قرية «محمود قجر» إن «22 شخصاً من مواطني القرية راحوا ضحية الألغام حتى الآن، فضلاً عن إصابة 30 آخرين». وكانت وزيرة البيئة العراقية نرمين عثمان قد قالت في وقت سابق إن «هناك نحو 25 مليون لغم، و25 مليوناً من المتفجرات، موجودة على الحدود التي تربط مدن إقليم كردستان ببقية المحافظات العراقية، وعلى الحدود التي تربط العراق بكل من إيران والكويت والسعودية، وغالبية تلك الألغام والمتفجرات موجودة في البصرة».

في موازاة ذلك، أعربت وزارة البيئة العراقية عن قلقها الكبير من ارتفاع مستويات الرصاص في أجواء العراق، إلى أكثر من عشرة أضعاف الحد الطبيعي المقرر، مطالبة وزارة النفط باستخدام مادة بديلة عنه لإنتاج البنزين المحسن، لأنه السبب الرئيس لارتفاع نسبة الرصاص في الجو، ومحذرة من أن هذه النسبة ستشكل خطرا حقيقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة على الصحة العامة.

وقال وكيل وزارة البيئة كمال لطيف في تصريح صحافي إن «فرق وزارة البيئة التي تقوم بفحص الهواء بين فترة وأخرى، اكتشفت ارتفاع نسبة الرصاص في الجو إلى أكثر من عشرة أضعاف الحد الطبيعي»، لافتا إلى أن «هذه الفرق وجدت أيضا أن هذه النسبة تتضاعف عند حدوث العواصف الترابية إلى أكثر من 20 مرة عن الحد الطبيعي المقرر».

بغداد- عراق أحمد