أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي، المنتهية ولايته، نوري المالكي أهمية تشكيل حكومة عراقية تعكس تطلعات وطموحات الشعب العراقي.. فيما أكد علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي أن زيارة رئيس ائتلاف «دولة القانون» للأردن «لا علاقة لها بتشكيل الحكومة العراقية».
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني ان الملك عبد الله اكد للمالكي «على أهمية تشكيل حكومة عراقية تعكس تطلعات الشعب العراقي وطموحاته، وتسهم بشكل فاعل في بناء الغد الأفضل له». واضاف ان «الاردن يدعم كل ما يصب في تحقيق الوفاق والمصالحة بين ابناء الشعب العراقي، ويؤدي الى تعزيز وحدته الداخلية»، مؤكدا «دعم الاردن الكامل للاشقاء العراقيين في جهودهم ترسيخ الامن والاستقرار في العراق الذي يشكل امنه واستقراره ركيزة اساسية لامن واستقرار المنطقة».
وفي ما يتعلق بالعلاقات بين البلدين، اكد الملك عبد الله والمالكي «ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لتطويرها في جميع المجالات، وايجاد الاطر المؤسسية اللازمة لتعزيز التعاون في الميادين كافة، خصوصا الاقتصادية والتجارية منها، بما ينعكس ايجابا على مصالح الشعبين الشقيقين».
وفي بغداد، قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمالكي انه جرى خلال اللقاء «بحث تطوير العلاقات في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والتجارية بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين»، كما تم «بحث عملية تسهيل انتقال المواطنين بين البلدين، الى جانب التعاون في مجال التدريب العسكري وتطوير كفاءات الكوادر العراقية».
وفي وقت سابق، أعلن علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي أن زيارة الأخير إلى عمان «جاءت بناء على دعوة سابقة، ولا دخل لها بتشكيل الحكومة».
وقال إن «هذه الزيارة تعد فرصة جيدة لبحث الملفات الاقتصادية والسياسية وتطوير العلاقات بين البلدين، وهناك زيارات اخرى لعدد من الدول».
موقف «العراقية»
عراقياً، نفت القائمة «العراقية» بزعامة إياد علاوي التصريحات التي نسبت إلى بعض أعضائها حول قبولها المشاركة في حكومة برئاسة المالكي.
وقال الناطق باسم الوفد المفاوض ل«العراقية» سلمان الجميلي إن تلك «التصريحات عارية عن الصحة، والقائمة لن تشارك في حكومة يغفل فيها الاستحقاق الانتخابي والدستوري، كما لن تشارك في حكومة يرأسها شخص لا يؤمن بالتداول السلمي للسلطة ». وشدد الجميلي على أن قائمته «لن تتنازل عن الحق الانتخابي.. لذا فان ما نسب إلى شخص ادعى انه من القائمة العراقية، ليس صحيحا».
فيما رأى قيادي في الائتلاف الوطني أن ائتلاف الكتل الكردستانية اقرب إلى عادل عبد المهدي من نوري المالكي، لان «عبد المهدي إذا شكل الحكومة، ستكون أكثر شمولية من حكومة يشكلها المالكي».
وقال القيادي في «الائتلاف الوطني» عمر الفائز أمس «إذا شكل عبد المهدي الحكومة، فستشترك فيها كل الأطراف الفائزة في الانتخابات، وهذا هو ما يريده ائتلاف الكتل الكردستانية، الذي أكد ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم الجميع».
عمان ـ لقمان اسكندر ـ بغداد- «البيان» والوكالات
