قلل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس من أهمية الوثائق التي سربها موقع «ويكيليكس» بشأن الحرب في أفغانستان، مؤكداً أنها لم تكشف عن أي مصادر أو وسائل استخباراتية حساسة، وذلك في وقتٍ قتل جنديان من حلف «الناتو»، أحدهما سويدي، بهجومين منفصلين يعتقد أن حركة «طالبان» وراءهما.
ونشرت شبكة «سي إن إن» الأميركية مقتطفات من رسالة وجهها غيتس إلى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كارل ليفين في 16 أغسطس الماضي أوضح فيها أن مراجعة وزارة الدفاع «البنتاغون» ل70 ألف وثيقة نشرها موقع «ويكيليكس» بشأن الحرب في أفغانستان أظهرت أن «معظم المعلومات تتعلق بعمليات عسكرية تكتيكية».
وأفاد وزير الدفاع الأميركي أنه «على الرغم من أن الخطر على الأمن القومي لا يزال موجوداً بسبب التسريبات غير أن الوثائق لم تكشف عن أي مصادر أو وسائل استخباراتية حساسة».
إلا أن غيتس أوضح أن الوثائق «تحتوي على أسماء بعض المتعاونين الأفغان مع القوات الأميركية والذين يمكن أن يتعرضوا للانتقام من حركة طالبان»، غير أن «سي إن إن» نقلت عن قيادي في حلف شمال الأطلسي «الناتو» قوله إنه «لم تسجل أي حالة استدعت تقديم حماية خاصة لأي أفغاني بسبب تسريبات ويكيليكس». وتابع غيتس: «نقيم هذا التهديد على أنه من المرجح أن يسبب أذى لمصالح الأمن القومي في الولايات المتحدة»، مضيفاً:
«نعمل عن قرب مع حلفائنا لتحديد المخاطر التي قد تبرز نتيجة التسريبات». وكانت الوثائق التي سربها «ويكيليكس» أثارت غضب «البنتاغون» خلال الصيف الماضي، في وقت يؤكد الموقع أنه لا يزال يحتفظ ب15 ألف وثيقة يدرس احتمال نشرها.
مقتل جنديين
أمنياً، قتل جندي سويدي وأصيب اثنان اخران في شمال أفغانستان حين انفجرت عبوة ناسفة بآليتهم المصفحة، وفق بيان للقوات المسلحة السويدية. وأورد البيان ان الآلية «كانت استدعيت للتدخل في مواجهة غرب مدينة مزار الشريف حين انفجرت بها العبوة الناسفة»، لافتا إلى أن «حياة الجنديين الجريحين ليست في خطر». وبذلك، يرتفع إلى خمسة عدد الجنود السويديين الذين قتلوا في أفغانستان منذ العام 2001. كذلك، قتل جندي من «الناتو» بانفجار قنبلة جنوب أفغانستان بحسب بيان للحلف الذي لم يكشف المزيد من التفاصيل بشأن الحادث.
(وكالات)
