أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان البناء الاستيطاني يتم في المناطق التي ستكون تحت السيادة الإسرائيلية في إطار أي اتفاق يتم التوصل إليه مع السلطة الفلسطينية، في وقت أكد مسؤول إسرائيلي ان الاستيطان لن يتوقف الا بالتوصل لاتفاق سع مع الفلسطينيين، لكن منظمة التحرير أكدت عدم وجود دلائل على نجاح جهود استئناف المفاوضات مع إسرائيل.
وضمن ردود الفعل على إعلان السلطة الفلسطينية أنها تدرس بدائل للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مع إعلان الأخيرة عن نيتها البدء ببناء 238 وحدة سكنية استيطانية في القدس المحتلة، قال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن «البناء محدود في الأحياء التي ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية في أي اتفاق سلام يتم اقتراحه، وأن ذلك لا يتناقض مع الرغبة في التوصل إلى سلام مع السلطة الفلسطينية».
وبحسب مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية فإنه « لا يوجد تجميد للبناء الاستيطاني في القدس المحتلة». وأضاف أن « الولايات المتحدة قد أبلغت مسبقا بأنه سيتم نشر مناقصات البناء». ونقل عن مصادر في مكتب نتانياهو قولها إن « البيت الأبيض لم يعلن موافقته على البناء، إلا أن عدم الموافقة يتماشى مع سياسة الإدارات الأمريكية منذ 40 عاما».
السلام والاستيطان
من جهته اكد سفير اسرائيل الى الامم المتحدة ميرون ريوبين ان اسرائيل لن توقف البناء الاستيطاني قبل ان توقع مع الفلسطينيين اتفاق سلام. وجاءت تصريحات المندوب الاسرائيلي قبل يومين من مشاورات في مجلس الامن الدولي حول النزاع في الشرق الاوسط اليوم الاثنين. وقال ريوبين ايضا ان« اسرائيل ستشعر بالقلق اذا مارست الدول العربية ضغوطا للحصول على اعتراف من الامم المتحدة بدولة فلسطينية قبل توقيع اي اتفاق».
وقال ريوبين ان «الشعب(الاسرائيلي) يتفهم» الوضع. واضاف «لا اعتقد انهم موافقون على الطريقة التي تجري فيها الامور لكنهم يدركون بالتأكيد ان المستوطنات ليست عائقا في عملية السلام وليست امرا يمكن ان يوقف عملية السلام».
واضاف ان المستوطنات الاسرائيلية في سيناء لم تعرقل توقيع معاهدة السلام مع مصر «وتم تفكيكها»، وكذلك الامر في ما يتعلق بانسحاب اسرائيل من قطاع غزة في 2005.
وتابع ان المستوطنات «لم تكن عقبة في تعاملنا مع الفلسطينيين منذ 1993» مع توقيع اتفاقات اوسلو. واوضح ان قرار تجميد الاستيطان جزئيا كان احادي الجانب عند اطلاقه في 2009، مشيرا الى ان الفلسطينيين والعرب لم يقبلوا به حينذاك.
التعنت الاسرائيلي
في موازاة ذلك قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه امس، إنه لا توجد دلائل على نجاح جهود استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل، في ظل إصرارها على استمرار الاستيطان. وأوضح عبد ربه، في تصريح لإذاعة «صوت العرب» المصرية امس أن «جميع المؤشرات لا تدلل على نجاح الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية من أجل استئناف العملية التفاوضية مع إسرائيل».
وأرجع عبد ربه ذلك الى«تعنت الحكومة الإسرائيلية ومواصلتها لعمليتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وقال ان خيار التوجه لمجلس الأمن الدولي لعرض القضية الفلسطينية عليه «سيكون الخيار الفلسطيني والعربي الأول في حال فشل جهود استئناف المفاوضات مع إسرائيل».
رام الله - محمد ابراهيم والوكالات