استشهد فلسطينيان أمس في غارة إسرائيلية على قطاع غزة، في وقت صعد الاحتلال من عمليات اعتقال واختطاف الأطفال الفلسطينيين في القدس ومناطق الضفة الغربية، فيما طالبت مصر بملاحقة إسرائيل لانتهاكها حقوق المدنيين في غزة.

وقال المنسق الإعلامي للخدمات الطبية في قطاع غزة، أدهم أبو سلمية إن «محمد هشام زقوت (22عاماً) توفي متأثراً بإصابته الخطيرة خلال الغارة». وفي وقت سابق، قال أبو سلمية، إن «الطواقم الطبية انتشلت جثة شهيد وجريحين بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شمال غرب غزة». وأضاف أن «الشهيد يدعى محمود جابر وشح(21 عاما) ، وتم نقله مع الجريحين إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع».

من ناحيته اكد جيش الاحتلال في بيان انه شن غارة جوية على «مجموعة من الارهابيين - على حد زعمه- الذين كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ على اسرائيل من شمال قطاع غزة». واستهدف القصف منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة. وقال شهود ان «الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف مجموعة من المقاومين شمال قطاع غزة».

جرائم ضد الاطفال

الى ذلك أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن قوات الاحتلال صعدت في الفترة الأخيرة من عمليات اعتقال واختطاف الأطفال الفلسطينيين في القدس ومناطق الضفة الغربية. وأوضحت أنه خلال العام الحالي جددت سلطات الاحتلال من اتباع سياسة الاعتقالات الإدارية بحق الأطفال الفلسطينيين، وفقا للأمر العسكري رقم 1591 الذي يسمح للقادة العسكريين باعتقال المواطنين الفلسطينيين اعتقالا إداريا دون تهمة أو محاكمة لمدة تصل إلى ستة شهور قابلة للتمديد.

وأوضحت أن «الأطفال الفلسطينيين لا زالوا يحاكمون أمام محاكم عسكرية صورية لا تولي أي اهتمام لضمانات المحاكمة العادلة، إذ تهدف هذه المحاكم لإضفاء صبغة قانونية على ممارسات غير شرعية، فبعد مضي 6 شهور على دخول الأمر العسكري 1644 المتعلق بإنشاء محاكم عسكرية خاصة للأحداث حيز التنفيذ، لم يحصل أي تغيير يذكر على أداء المحاكم العسكرية فيما يتعلق بمحاكمة الأطفال باستثناء تخصيص قاعة خاصة ضمن المحكمة العسكرية للنظر في قضايا الأطفال في معظم الأحيان، ويعتبر هذا التغيير إجراء شكلياً لا يضمن المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة للأطفال المعتقلين التي تضمنتها المواثيق والمبادئ الدولية».

ملاحقة إسرائيل

في هذه الاثناء جددت مصر إدانتها لانتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني خلال العمليات العسكرية التي استهدفت قطاع غزة نهاية عام 2008 وبداية عام 2009، والتي أدت إلى تدمير مكاتب منظمة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» ومكاتب برنامج الغذاء العالمي.

وطالب السفير ماجد عبدالفتاح مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، في بيان ألقاه أمام الجمعية العامة، الليلة قبل الماضية، المجتمع الدولي بتأمين عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة وبالتصميم على مطالبة إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها وفقا للقانون الإنساني الدولي.

وأعلن كذلك شجب مصر لعمليات استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق المدنية بما في ذلك مكاتب الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تحرم الانتقام من المدنيين وممتلكاتهم. وأكد مندوب مصر مسؤولية المجتمع الدولي تجاه متابعة ما ورد عن توصيات في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول العدوان على غزة. ودعا حكومة سويسرا بصفتها الجهة المودعة لديها اتفاقيات جنيف، لإعادة عقد مؤتمر للهيئات العليا الموقعة على اتفاقيات جنيف بشأن حماية المدنيين وقت الحرب في أقرب فرصة ممكنة.

غزة- ماهرابراهيم والوكالات: