يستعد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عبر مجموعته البرلمانية، الى تقديم مشاريع لتغيير نحو 200 قانون وذلك في أعقاب النجاح الكبير الذي أحرزه الحزب في تمرير حزمة التعديلات الدستورية في الاستفتاء الذي جرى في 12 من سبتمبر الماضي.

وقال نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، بكر بوزداغ، انه سيتم تغيير القوانين وتشريع أخرى جديدة على مرحلتين، ستشمل أيضا 17 قانونا توائم متطلبات الاتحاد الأوروبي التي وضعها تمهيدا لانضمام أنقرة الى عضوية النادي الاوروبي.

وأوضح انه تم تقسيم القوانين التي يرغب الحزب بتغييرها الى مجموعتين، تضم الاولى القوانين العاجلة التي يريد تمريرها في أقرب وقت، بينما تضم الثانية القوانين التي يمكن إرجاؤها الى وقت لاحق، حيث ان بعض القوانين أكثر إلحاحا من غيرها، بينما يمكن أن تؤجل الأخرى حتى عام 2011.

وأشار بوزداغ الى ان الامر قد يتطلب نحو 6 اشهر لكي يتمكن البرلمان من إكمال اعداد حزمة القوانين الجديدة. وأكد انه بانجاز مواءمة القوانين الجديدة ستكون تركيا قد أنجزت الإصلاح القانوني الأكثر شمولاً نحو إرساء الديمقراطية منذ الانقلاب العسكري الأخير في 12 سبتمبر 1980.

وتتعلق القوانين بالاحتياطات الواجب اتخاذها لحماية الفئات الخاصة مثل الأطفال والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، بما لا يتعارض مع مبدأ المساواة في الدستور، وإجراءات المحاكمة في محاكم الأحداث، وقوانين السكن وتنظيم مؤسسة الضمان الاجتماعي والجنسية وتنظيم وزارة التعليم، والعقوبات.

فضلا عن القوانين المتعلقة بحق الحصول على المعلومات وحماية البيانات الشخصية، وقانون جوازات السفر والمواد القانونية التي تضع قيودا تعسفية على سفر بعض المواطنين الأتراك إلى الخارج.

كما تضم قائمة التشريعات الجديدة القوانين المتعلقة بالديون والجمارك والمصارف والتدقيق الرقابي وعطاءات الدولة والضرائب بأنواعها، والقانون التجاري، وقانون أسواق رأس المال، وتلك المتعلقة بقضايا الإرث والتفويض والإفلاس وتنفيذ الاحكام القانونية، والعديد من القوانين المتصلة بتنظيم القطاعات الاقتصادية المختلفة، والقوانين المتعلقة بتنظيم قوات الشرطة وقانون العقوبات العسكري والخدمة العسكرية.

ومن المتوقع أن تتكرر خلافات الحكومة مع نقابات العمال التي عارضت حزمة التعديلات الدستورية، مع شروع حكومة «العدالة والتنمية» بتغيير القوانين وخاصة المتعلقة بقانوني النقابات والضمان الاجتماعي والقانون المتعلق بنقابات موظفي الخدمة المدنية.

وتلك المتعلقة بالتفاوض الجماعي والإضراب وقانون تأمين اليوم الواحد، حيث يسعى الحزب الحاكم الى إلغاء القوانين الحالية المتعلقة بالحق في التفاوض الجماعي والإضرابات، كما سيتم إعطاء الحق في المفاوضة الجماعية للمتقاعدين.

ويسعى الحزب الحاكم ايضا الى اجراء تغييرات على القوانين المتعلقة بالقضاء والمحكمة الدستورية، ومن بينها ذات الصلة بالمجلس الأعلى للقضاة وأعضاء النيابة العامة، وهو الامر الذي يستلزم إدخال تغييرات على قانون تنظيم وزارة العدل والقانون المتعلق بمحكمة التمييز، والقانون المتعلق بمجلس الدولة.

وقوانين الادعاء العام والكتاب العدول وأصول المحاكمات الجزائية الابتدائية، والقانون المتعلق بالولاية القضائية وواجبات المحكمة الدستورية.وتقول المصادر البرلمانية ان إجراء هذه التغييرات يمكن أن يستغرق عدة أشهر حيث ستدور حولها العديد من المناقشات الجدية داخل البرلمان وخارجه.

اسطنبول - كامل عبدالله