تفقد وفد من مجموعة الحكماء الدوليين، التي تعنى بالسلام العالمي، والذي وصل إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح المناطق المدمرة جراء العدوان الاسرائيلي الاخير على القطاع، كما اطلع على الأوضاع المعيشية الصعبة، بفعل الحصار الإسرائيلي الجائر.
ويضم الوفد الذي ترأسه ماري روبينسون رئيسة ايرلندا السابقة 10 شخصيات دولية بينهم مبعوث الأمم المتحدة السابق الأخضر الإبراهيمي، إضافة إلى عدد من المستشارين القانونيين وناشطين حقوقيين، في زيارة تستمر لمدة 24 ساعة.
وزار الوفد، مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم النصيرات، وسط القطاع، وتفقد بعض المناطق المدمرة، بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة، كما التقى بمدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني في مقر المركز بغزة.
وأعلن وفد مجموعة الحكماء الدوليين خلال لقاء مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى مساء الجمعة أن جولته بالمنطقة، تهدف للعمل على تحقيق حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وإسماع العالم صوت نساء قطاع غزة.
وقالت روبنسون: «إن الوفد يركز خلال زيارته إلى غزة على قرار مجلس الأمن 3035 الخاص بأمن وسلامة النساء»، مشيرة إلى أنها «ستحمل رسالة من نساء غزة إلى مجلس الأمن المقرر أن ينعقد خلال الشهر الجاري».
وأشارت روبنسون إلى أن «الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر سينضم إلى الوفد اليوم الأحد، بهدف تأكيد الالتزام والحاجة إلى الأمن والعدل والسلام في المنطقة».
وأضافت: «نحن لسنا معنيين أو راغبين في التدخل في موضوع المفاوضات ولا نضطلع بمهمة وسطاء، ولكننا نعبر عن الشعور بالقلق الشديد والحاجة لحل الدولتين، باعتبار أنه الحل الوحيد الذي يحقق العدل والأمن، ولذلك نرى أن نستمع للمعنيين ونقوم بوضع تقارير مستقلة عن الوضع الراهن».
من جهته، قال الأخضر الإبراهيمي: «إننا أتينا تقديراً منا جميعاً لخطورة الموقف الراهن في الشرق الأوسط، وللعمل من أجل تحقيق السلام الذي يقول كل الناس إنهم متفقون عليه وهو إقامة دولتين دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ودولة إسرائيلية».
وأعرب الابراهيمي، عن قلقه من الوضع الحالي لأنه ليس هناك تقدم في عملية السلام، مشدداً على رفضه للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
من ناحيته أكد موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع مجموعة الحكماء الدولية إن «النقاش معهم دار حول كيفية التعامل مع الأزمة الحالية في منطقة الشرق الأوسط خاصة وأن هذه المجموعة تضم عدداً من الشخصيات التي لها تجارب كبيرة على النطاق العالمي».
ولفت إلى أن الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر هو رئيسها، لكنه لم يتمكن من المجيء وسوف يصل إلى مصر بعد يومين، كما تضم المجموعة أيضاً رئيسة ايرلندا السابقة ماري روبنسون.
والا بات وهي من كبار المشتغلات بالعمل السياسي في الهند، والأخضر الإبراهيمي الذي كان يشغل منصب وزير خارجية الجزائر وهو أحد الأعمدة التي يقوم عليها نظام الأمم المتحدة وعمل في مهام كثيرة سواء في العراق أو غيرها ومن ثم فإن الخبرة كبيرة للغاية لدى هذه المجموعة.
