كشفت مصادر فلسطينية ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تجري حاليا أعمال توسعة في مستوطنة في الضفة الغربية، في وقت حذرت مصادر أخرى من أن 60% من منازل الفلسطينيين شرق القدس مهددة بالهدم بحجة البناء من دون ترخيص.

وقالت المصادر ان «سلطات الاحتلال تجري أعمالاً توسعية في مستوطنة (بيدوئيل) المقامة عنوة على أراضي مواطني بلدتي دير بلوط وكفر الديك غرب محافظة سلفيت».

ونقلت عن شهود قولهم إن «جرافات الاحتلال وآلياته تجري حفريات واسعة في محيط مستوطنة (بيدوئيل) من الجهة الغربية»، مشيرين إلى أن «هذه الحفريات مقدمة لإقامة وحدات استيطانية جديدة بالمستوطنة».وتقع مستوطنة (بيدوئيل) إلى الشرق من بلدة دير بلوط في محافظة سلفيت، وتعد من المستوطنات الكبيرة بالمحافظة.

بالإضافة إلى مستوطنة (علي زهاف) المجاورة لها، وهاتان المستوطنتان تقطعان التواصل الجغرافي بين قرى كفر الديك وبروقين وسلفيت من جهة وباقي قرى محافظة سلفيت الغربية (دير بلوط ورافات والزاوية ومسحة وبديا وسرطة وقراوة بن حسان)، من جهة أخرى، وصادرت سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضي مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات لأصحاب القرى المجاورة، لحساب التوسع الاستيطاني في المنطقة.

وقامت سلطات الاحتلال بحجة التوسع الاستيطاني في المنطقة بعزل وإغلاق موقع أثري غاية في الأهمية هو «دير سمعان» وهو مدينة أثرية فيها آثار رومانية وبيزنطية وإسلامية قديمة لا تزال شاهدة على العمق الحضاري لهذه المنطقة. يذكر أن بلدة دير بلوط يحيط بها جدار الفصل العنصري غرباً ومستوطنتي «بيدوئيل» و«علي زهاف» شرقاً.

منازل مهددة بالهدم

في موازاة ذلك حذر وزير الأوقاف والشؤون الدينية ورئيس لجنة القدس بالحكومة المقالة د. طالب أبو شعر أمس، من استمرار الاحتلال بعملية هدم المنازل في القدس، وإجلائها من أهلها وتهجيرهم طوعاً من غير وجه حق، بهدف إحلال المستوطنين والجماعات اليهودية مكانهم، محذراً من مخاطر مجازر الاحتلال «الهدمية» المتصاعدة التي تمضي فوق الأرض المقدسية وأسفلها لتغيير معالمها التاريخية.

وأكد ابو شعر أن «60% من منازل الفلسطينيين في شرقي القدس مهددة بالهدم بحجة عدم الترخيص من بلدية الاحتلال بالقدس، في الوقت الذي تمنع بلدية الاحتلال المقدسيين من التراخيص ليتسنى لهم التذرع بتلك الحجة وجعلها تهماً ملفقة موجهة ضدهم ترمي بالمواطنين للترحيل القسري والاستيلاء على ممتلكاتهم».

وأشار الوزير في السياق ذاته، إلى أن بلدية القدس الغربية لا تمنح رخص بناء سوى ما يغطي 5% من احتياجات الفلسطينيين سنوياً من المساكن لتغطية النمو الطبيعي للسكان، مضيفاً انه في العام 2009 منحت بلدية القدس الغربية نحو 12 رخصة بناء في القدس الشرقية، في الوقت الذي يصل قيمة الرخصة الواحدة إلى 30 ألف دولار.

ولفت رئيس لجنة القدس إلى أن «الاحتلال يخطط لجعل اليهود في القدس قرابة مليون يهودي، في الوقت الذي يسعى لتقليص عدد المقدسيين إلى ما نسبته 15% من مجمل السكان»، منوهاً إلى أن «الاحتلال يهدف من وراء ذلك إلى بناء وحدات استيطانية جديدة مقابل طرد 20% من مجمل السكان المقدسيين من خلال الطرد الجماعي».

غزة- ماهر إبراهيم والوكالات