كشفت مصادر قيادية في ائتلاف «دولة القانون» أن زعيم الائتلاف رئيس الوزراء، المنتهية ولايته، نوري المالكي يعتزم التوجه في جولة إلى دول الجوار العراقي، تهدف إلى دعوة هذه الدول لأن تقف «موقفاً حيادياً» من عملية تشكيل الحكومة.
وأكد القيادي في «دولة القانون» علي الدباغ أمس أن «الزيارة التي يعتزم المالكي القيام بها لعدد من دول الجوار، وهي مصر وتركيا والأردن وإيران، تهدف إلى توضيح وجهة نظر التحالف الوطني حول عملية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة لهذه الدول».
وأوضح الدباغ ان «الرسالة التي ستحملها تلك الزيارة، هي نفسها التي قلناها في سوريا، وهي دعوة كل تلك الدولة بألا تكون لنا أو علينا، وأن تبقى محايدة لكي نتمكن من إنتاج حكومة بصناعة عراقية»، مبينا أن «التدخل الإقليمي سيخلق حكومة عراقية ضعيفة نظراً لتنافر الأجندات الإقليمية وعدم تطابقها حيال العراق، ولأن العراقيين غير عاجزين عن إنتاج رؤية وطنية إذا ترك الأمر لهم».
على الصعيد ذاته، قال مصدر في رئاسة الوزراء العراقية ان «المالكي سيزور الأردن اليوم الأحد على رأس وفد رفيع». كذلك، أعلن سفير العراق لدي إيران محمد مجيد الشيخ أن المالكي سيزور طهران غداً الاثنين، وأكد الشيخ أن المالكي سيجري لقاءات مع كبار المسؤولين في ايران حول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية.
يذكر ان وزير الداخلية العراقي جواد البولاني وصل الى طهران الجمعة لإجراء محادثات مع نظيره الايراني مصطفي محمد نجار حول أمن الحدود.
وكان المالكي زار سوريا مؤخرا، حيث أجرى محادثات مع الرئيس بشار الاسد. وصرح عبد الهادي الحساني، احد زعماء ائتلاف دولة القانون، صرح في وقت سابق بأن المالكي سيقوم «قريبا» بجولة في بعض الدول العربية، بينها الاردن ودول الخليج.
وتأتي هذه الجولة في الوقت الذي لا يزال فيه تشكيل الحكومة العراقية الجديدة متعثرا رغم مرور اكثر من سبعة اشهر على الانتخابات التشريعية. واسفرت الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس، عن فوز رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي بفارق ضئيل بحصوله على 91 مقعدا في حين نال ائتلاف المالكي 89 مقعدا، والائتلاف الوطني 70 مقعدا.
وتخوض الكتل النيابية مفاوضات صعبة للوصول الى اتفاق على توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة (رئاسة الجمهورية والوزراء و البرلمان)، ويعتبر منصب رئاسة الوزراء العقدة الاكبر في المفاوضات.
في غضون ذلك، أكد قيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية عقد اجتماع بين الوفد الكردي المفاوض ببغداد وائتلاف «دولة القانون»للإطلاع على رد قائمة المالكي على بنود الورقة التفاوضية الكردية.
وقال محمود عثمان في تصريح صحافي أمس إن «وفد الكتل الكردستانية المفاوض في بغداد سيعقد اليوم الأحد أو غدا الاثنين اجتماعا مع ائتلاف دولة القانون، لمعرفة ردودهم على الورقة التفاوضية الكردية».
ويؤكد الائتلاف الكردي على أنه «لا يضع خطوطا حمرا على أي مرشح لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة»، لكنه اكتفى بتقديم ورقة تفاوضية من 19 بندا، كأساس لتحالفه مع الآخرين، غير أن الكتل الأخرى لم ترد حتى الآن على الورقة الكردية بصورة رسمية.
وأوضح عثمان أن «الحديث عن قرب تحالف الأكراد مع التحالف الوطني لتشكيل الحكومة المقبلة هو أمر سابق لأوانه»، لافتا إلى أن «الأكراد يريدون في البداية الإطلاع على موقف الكتل السياسية من المطالب الكردية قبل تحديد موقفهم السياسي».
«العراقية»: لا جدوى من المفاوضات مع المالكي
قال القيادي في القائمة «العراقية» ظافر العاني أمس انه «لا جدوى من عودة المفاوضات مع ائتلاف دولة القانون ورئيسه نوري المالكي للاسراع بتشكيل الحكومة، لأنه لا يؤمن بتشكيل حكومة وفق مبدأ تقاسم السلطة».
واضاف إن «القائمة العراقية لن تحاور دولة القانون الا بتطبيق الاستحقاق الدستوري والانتخابي للقوائم الفائزة».
واوضح أن «تشكيل حكومة من وجهة نظر دولة القانون يعني كيفية الاحتفاظ بالسلطة وعدم اشراك باقي المكونات في القرار السياسي». وتابع «لذا، فان القائمة العراقية لا يمكن ان توافق على انتهاج هذا المبدأ، ولو كانت هناك نوايا حسنة لبادر بها ائتلاف دولة القانون». (البيان)
بغداد - عراق أحمد