أعلنت مصادر متطابقة أن مقاتلي مجموعة «أهل السنة والجماعة» الصوفية المسلحة استعادوا السيطرة الليلة قبل الماضية على مدينة دوسامارب وسط الصومال التي كان استولى عليها قبل ساعات متمردو حركة «شباب المجاهدين» المتشددة.
وقال محمد معلم جماعون احد اعيان دوسامارب التي تقع على بعد 500 كيلومترا شمال شرقي العاصمة مقديشو والذي اتصلت به وكالة «فرانس برس» إن «المقاتلين الشباب غادروا المدينة ودخلها الصوفيون. الوضع هادئ فيها صباح السبت وأهل السنة يسيطرون من جديد سيطرة تامة على المدينة لكن الوضع ما زال متوترا جدا في المنطقة».
ووصف عبدي ديني احد سكان دوسامارب الوضع لوكالة «فرانس برس» بالقول: «غادر الشباب المدينة من دون قتال بعد ساعتين من احتلالها، وفي هذه الأثناء دخل المدينة مئات المقاتلين الصوفيين القادمين من عدة اتجاهات».ومنذ 48 ساعة، يشهد الوضع توترا شديدا في هذا الجزء من منطقة وسط الصومال.
فصباح أول من أمس، هاجمت أعداد من المسلحين من «أهل السنة» في عشرات السيارات الرباعية الدفع المزودة بالأسلحة الثقيلة مدينة ادادو واستولوا عليها وطردوا منها بصورة مؤقتة الإدارة المحلية والميليشيات التي يقودها محمد معلم عدن تيسي رجل الأعمال الذي عاد إلى بلاده من الولايات المتحدة حيث أقام لأعوام.
وكان مسلحون خطفوا الخميس الماضي في هذه المنطقة مستشارا امنيا بريطانيا-زيمبابويا ومرافقه الصومالي. ولا يثبت وجود أي رابط بين الحدثين كما لم تعرف دوافع «أهل السنة» للسيطرة على ادادو.
وبعد ظهر أول من أمس، سيطر عناصر من «الشباب» على دوسامارب بعد معارك قصيرة مستفيدين على الأرجح من انسحاب قسم كبير من قوات «أهل السنة» نحو ادادو في الشمال.
وانقلب الوضع خلال الليل عندما انسحبت قوات «أهل السنة» من مدينة ادادو وتوجهت نحو الجنوب لاستعادة السيطرة على دوسامارب. وفضل الشباب تجنب المعركة والانسحاب من المدينة بسبب عددهم القليل على ما يبدو.