اتهم صيادون قطريون «تجاراً آسيويين» بالتحكم في سوق السمك في قطر ــ وقال أحد ملاك قوارب الصيد في قطر جاسم جمعة ان هناك «أيادي خفية» تلعب بسوق السمك في الدوحة وذلك على خلفية الارتفاع الكبير في الأسعار الذي تشهده أسواق الدوحة.

جمعة أشار إلى ان بعض الفنادق والمطاعم الراقية بالدوحة تشتري السمك من الصيادين الآسيويين حتى لو وصل سعر الكيلو الواحد إلى 70 ريالاً، خاصة أنه توجد ما أسماها بالعصابات في شبره السمك بالسوق المركزي وهم آسيويون يتعاملون مع هذه الفنادق فعندما يذهب الصياد القطري ليبيع للفنادق والشركات، لا أحد يشتري منه، لماذا ــ يجيب جمعة لأنهم يتفقون مع «المورد» الذي هو فلان وفلان الآسيويين، في حين كان الصياد القطري يبيع أم الربيان وغيرها للمطاعم «عشان الفيليه» أما الآن فلا يشترون من القطري، لأن المتحكمين بالسوق أخذوا رزقنا.

ما يحدث في سوق السمك أن «التاجر الآسيوي» وهو صلة الوصل في الساحة التي يباع بها السمك في الخامسة صباحاً، يشتري السمك من الصياد القطري خلال المزاد العلني بألف ريال وينظفه ويفرزه، وبعدها يبيع بالكيلو ويحدد السعر الذي يرغبه فيما كان الخاسر الأكبر الصياد القطري لأن سمكه بيع بأرخص الأسعار، بينما باعه غيره بأسعار مضاعفة وهو لم يتعب ولم يخسر. وكان سعر كيلو الهامور وهو أحد الأنواع المفضلة على المائدة القطرية قد وصل إلى 50 ريالاً مؤخراً فيما وصل سعر الكنعد إلى 40 ريالاً قطرياً.

كثرة الآسيويين في البحر، لا يشجعها جمعة، ولا يشجع دخولهم وحدهم في اللنشات إلا مع الكفيل بسبب السرقات والتخريب التي تحصل، خاصة أن الآسيوي كما يقول جمعة لا يهمه البيئة ويدمرها ــ حيث كانت حصيلة الصيد دون رقابة ــ أن تضررت البيئة البحرية القطرية كثيراً بسبب ذلك .

صاحب لنش آخر راح يؤشر بيديه إلى أحد قوارب الصيد التابعة لعمال آسيويين في فرضة الكورنيش، منبهاً إلى عصا طويلة قال إن الصيادين الآسيويين يكسرون بها الشعاب المرجانية، هذه الأعمال التي يقوم بها بعض الآسيويين، تؤثر بشكل كبير على الصياد القطري فهم يخربون البيئة ويشكلون مشكلة أيضاً بالنسبة لبيع الجملة، حيث يأتون بالسمك من السوق المركزي ويبيعونه على الكورنيش رغم أنهم لا يمتلكون طرادات ولا حتى تصاريح للصيد.

مطالب الصيادين في قطر للتخلص من هيمنة التجار الآسيويين على المهنة تتلخص بضرورة خروج الصياد القطري «صاحب اللنش» مع صياديه إلى البحر للصيد للحد من التخريب الذي تتعرض له البيئة البحرية القطرية ومنع بيع السمك على كورنيش الدوحة بعد شرائه من شبرة السمك في السوق المركزي، حيث يجري بيعه على أساس أنه طازج.

أسعار السمك شهدت مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في السوق القطري ــ فالهامور كان يباع بـ 15 ريالاً، والصافي بـ 12 أو 10 ريالات ــ أما الآن الصافي فيباع بـ 40 ريالاً، والهامور بـ 50 ريالاً.

فالصيادون القطريون يذهبون إلى البحر، يعانون ويتكبدون خسائر كثيرة، ويجهزون للرحلة من كل النواحي، «الزورق، والمحروقات، وأجرة العمالة. والشباك والسهر» ويبيعون صيدهم بسعر بخس بينما يشتري الآسيويون السمك من الصياد بـ 700 ريال مثلاً، ثم يقومون بفرزه وتنظيفه وبيعه بأضعاف السعر.

الصيادون القطريون طالبوا الحكومة بالاهتمام بهم والتركيز عليهم ومنحهم دعماً مادياً ومساعدة سنوية، فالماكينات أو الغزل تكاليفها باهظة، بخلاف تصليح الطرادات وصيانة الغزول، كما يجب أن يخصصوا مقراً خاصاً بالصيادين.

الصياد أبو سلطان، كان يشتري الماكينة بـ 58 ألف ريال، وحالياً بـ 75 ألفاً بعدما زاد السعر، كما تصل تكلفة الشبكة إلى 8 آلاف ريال، وهي ليست بسيطة، فالشبك الواحد بـ 125 ريالاً، عدا عن الحبال وغيرها، مطالباً بدعم للماكينات، وأن يكون للصياد القطري سعر خاص أسوة بدولة الإمارات، التي تعطي حكومتها دعماً للصياد الإماراتي، يتمثل بماكينة واحدة مجانية سنوياً. ويقول أبو سلطان إنه من الناس الذين يضطرون لبيع السمك للصيادين الآسيويين، في حين كان سابقاً يبيع السمك كباقي الصيادين القطريين، لكن الآن لا يوجد أي قطري يبيع السمك.

لذا فهو يطالب بإجراءات تيسر لنا الأمور ويكون صاحب المركب هو من يبيع السمك، أو يخرج الكفيل مع المركب، بدل أن يرقد في البيت ويأخذ منهم نسبة معينة، خاصة أن الصيادين القطريين الذين يخرجون للصيد مع عمالهم لا يتجاوز عددهم 20 صياداً، لكن «ما في تعاون بين ربعنا الصيادين، كل واحد يشتغل على كيفه».

الدوحة ـ أنور الخطيب