في ردّ ضمنيّ على كل أخطاء الماضي والجرائم المتمادية بحق البيئة في لبنان، أعلنت «جامعة الروح القدُس» ـ الكسليك عن خطة تحويلها إلى «جامعة خضراء» تؤمّن لطلابها وأساتذتها وزائريها جوّاً بيئياً وصحياً..

وذلك، تحت شعار «نحو جامعة خضراء لمستقبل مستدام، جامعة مستدامة خالية من الكربون». فعلى مساحة 67000 متر مربّع في قلب منطقة عمرانيّة ومكتظّة بالسكان، وبكلفة 82 مليون دولار أميركي تقريباً، ستنشأ أول «محميّة طبيعيّة» إذا صحّ القول، لربما كانت خطوة على طريق استعادة لبنان شعاره الأخضر، بعدما سحِق هذا الشعار تحت غابات الباطون المستحدثة، فتلوّث هواؤه وماؤه، بعدما احترق طبعاً «يابسة».

ووفقاً لبيان الجامعة، تتكوّن عناصر هذا المشروع من ثمانية محاور أساسيّة:

ـ خلق حرم جامعي خالٍ من السيارات، مع توفير نظام نقل خاص بالجامعة، قوامه أسطول من العربات الهجينة (تعمل بالطاقة الكهربائية)، وذلك بهدف الحدّ من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.. إضافة إلى بناء موقف للسيارات متعدّد الطوابق تحت الأرض، مما سيسمح بتوفير سطح أخضر بمساحة 17000م2، ويتميّز بإمكانية دمج أماكن ترفيهية ومطاعم وكافتيريا .

ـ تخصيص مبنى يعنى بتوفير الطاقة وتحسين استخدامها والحدّ من إنتاج النفايات.

ـ المجّمع الرياضي والترفيهي، يلبِّي كل المعايير البيئية، ومن ضمنها أن يعمل بشكل كامل على الطاقة المتجدّدة.

ـ الحدّ من استهلاك الطاقة، من خلال الانتقال من استخدام مولّدات الطاقة التي تعمل على «الديزل» إلى مصادر طاقة نظيفة ومتجدّدة كالطاقة الشمسية والطاقة الهوائيّة.. ناهيك عن العمل للاستفادة من التقنيات الحديثة للطاقات المتجدّدة، كنظام الطاقة الكهربائي «الضوئي»، والطاقة الناتجة من حرارة باطن الأرض وغيرها.

ـ اعتماد برنامج لإعادة التدوير وتخصيص منطقة لتجميع المواد التي سيتمّ إعادة تدويرها، إضافة إلى إطلاق مشروع لمعالجة المياه (تقنيات ووسائل تنقية المياه)، بهدف خلق نظام يلبِّي حاجات الجامعة من المياه.

ـ وضع نظام نقل خاصّ بالجامعة، يعمل على الطاقة الكهربائية.

ـ إكمال تصميم هندسة الحدائق، وزرع أنواع من النباتات والشجيرات والأشجار التي لا تحتاج إلى عمق ترابي أو إلى ريّ.

ـ اتخاذ إجراءات مستدامة بشأن الغذاء والتي لها فوائد بيئية وصحية أوسع، ويكوّن في إطاره شراء منتجات محليّة .

بيروت ـ وفاء عواد