اتهم سياسيون وخبراء في الأراضي الفلسطينية حالة الانقسام الفلسطيني وسياسات الاحتلال الإسرائيلي بأنهما من أبرز معوقات عمل المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) واعتبر البعض في حوارات خاصة لـ «البيان» أن الديمقراطية الفلسطينية في حال تراجع بسبب تعطل عمل «التشريعي» بفعل المناكفات والانقسام السياسي.
كما تراجعت الثقة به أمام المجلس الوطني لان «الاهتمام لم يكن لتمثيل مصلحة الشعب الفلسطيني بقدر ما هو الاهتمام بمصلحة الحكومة والفصائل التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية. و بينوا ان هذا الأمر أدى لتراجع الثقة بالمجلس التشريعي، وذلك مؤشر على عدم تلبية مصالح الشعب الذي انتخبه..ويقول آخرون «إن انجازات البرلمان الفلسطيني واضحة في معالجة قضايا المجتمع» رغم ما تعرض له من ظروف ومعوقات».
قال عبد الله أبو حشيش رئيس تحرير وكالة (هلا فلسطين) الإخبارية المستقلة في حوار خاص لـ «البيان » رغم محاولات الابتزاز التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق نواب التشريعي وإعاقة عملهم في الضفة الغربية ،لكن الواضح في قطاع غزة كانت مجهودات النواب تغطي على إعاقة العمل في الضفة .
«وشدد أبو حشيش على» أن الانقسام الفلسطيني أعاق عمل «التشريعي» حيث جرى انفصال الكتل البرلمانية عن بعضهم البعض إلا أن كتلة حماس بقطاع غزة واصلت العمل لان «التشريعي» هو الوحيد الذي يعمل على بحث مشاكل الشعب ومحاولة حلها.وتابع «للمجلس التشريعي دور فعال في حل العديد من القضايا الكبيرة في قطاع غزة، مثل مشاركته في حملة ضد العملاء والتخابر مع الاحتلال، ومحاولة تطوير التعليم.
إضافة إلى سماع قضايا الشارع الفلسطيني» وعن المجلس التشريعي في الضفة الغربية يقول أبو حشيش «الجميع يعرف أن غالبية النواب كانوا قيد الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، جزء منهم تم الإفراج عنه وجزء آخر لا زال قيد الاعتقال ،وان المفرج عنهم يتعرضون للابتزاز من الجانب الإسرائيلي. ويرى الصحافي البارز ان «الاحتلال الإسرائيلي يهدف إلى إعاقة عمل نواب التشريعي في الضفة كما وهو يمارس حرب نفسية ضدهم، كتهديدهم بالأبعاد وسحب هوياتهم وتهجيرهم من منازلهم.
وتحدث ابو حشيش عن اثر الانقسام على الكتل البرلمانية في «التشريعي» فقال «كتله فتح على ما يبدو ومعها باقي الكتل البرلمانية ترفض استئناف العمل الجماعي بجانب كتلة حماس في التشريعي» ويرى أن «السبب الأول في ذلك أن حركة حماس هي الذي افتعلت الانقسام نتيجة سيطرتها على غزة، الأمر الذي أدى إلى أن أقال الرئيس محمود عباس، الحكومة ثم «التشريعي» وهذا هو السبب الثاني، إضافة إلى تبادل الاتهامات والتشهير بين الكتلتين الأبرز (فتح وحماس) عبر وسائل الإعلام.
ويوافق المهندس جمال البطراوي عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على رأي تحقيق التشريعي انجازات للفلسطينيين وقال البطراوي ل«البيان»: استطاع المجلس التشريعي في قطاع غزة برغم الحصار السياسي والاقتصادي والحرب التدميرية وقصف مقر المجلس في غزة بالصواريخ الإسرائيلية، استطاع وبجدارة أن يقوم بواجبه الوطني وإصدار بياناته السياسية ردا وتوضيحا على مجمل المواقف السياسية في الساحة الفلسطينية.
غزة ـ ماهر إبراهيم
