رحبت إيران أمس بعرض مجموعة 5+1 لاستئناف المحادثات النووية في نوفمبر، مشيرةً إلى أن الشهر الجاري أو المقبل فترة مواتية لإطلاق المفاوضات معتبرة أن الحوار هو «الوسيلة الوحيدة» أمام المجتمع الدولي، في وقتٍ أفادت تقارير إعلامية بريطانية أن مصرفين بريطانيّيْن ساعدا طهران في التهرب من العقوبات الدولية.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في تصريحاتٍ صحافية في بروكسل حيث يشارك في مؤتمر «أصدقاء باكستان» أمس أن العرض الذي قدمه الاتحاد الأوروبي مساء أول من أمس باستئناف المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني أواسط نوفمبر المقبل «خبر سار».

وصرح متكي أن «أكتوبر أو نوفمبر فترة مؤاتية لاستئناف الحوار مع مجموعة 5+1»، التي تضم القوى النووية الست الكبرى المشاركة في المفاوضات وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. وعبّر عن اعتقاده بأن الحوار هو «الأسلوب الصحيح للعمل.. ألا وهو تحديد يوم لبدء المفاوضات»، مشيراً إلى أنها «خطوة ايجابية إلى الأمام».

بدوره، أفاد كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي أن «الحوار هو الوسيلة الوحيدة أمام 5+1».

وأضاف جليلي أن «العملية المكلفة والتي لم تثمر عن نتائج في الماضي يجب أن تكون درساً لدول 5+1 لتحترم إيران ولتدرك أن الحوار من أجل التعاون هو الخيار الوحيد الممكن وفرصة بالنسبة لهم».

تهرب من العقوبات

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «ذي تايمز» أمس، أن مصارف بريطانية من بينها «لويدز» و«باركليز»، ساعدت طهران على التهرب من العقوبات الدولية الرامية إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية.

وأفادت الصحيفة بأن وثائق محكمة أميركية اطلعت عليها أظهرت أن تحقيقات أجرتها وزارة العدل الأميركية وجدت أن المصرفين البريطانيين «ساعدا الإيرانيين على الوصول بحرية إلى 604 ملايين دولار في النظام المالي الأميركي من خلال إخفاء هويات العملاء».

وأوضحت أن «مصرف لويدز اعترف العام الماضي بأنه زوّر ما قيمته 350 مليون دولار من التحويلات المالية لإيرانيين وسودانيين منذ منتصف التسعينات وطوّر بعلم عملائه سياسة للتلاعب بشكل متعمد وحذف المعلومات عن الدول والأفراد والكيانات التي فُرضت بحقها عقوبات». وأضافت أن «باركليز دفع قبل شهرين غرامة 298 مليون دولار بسبب تحويلات مالية اعتُبرت انتهاكاً لقانون التجارة مع العدو واتباعه تعليمات مصارف في إيران ودول أخرى خاضعة لعقوبات بإزالة أسمائها من تحويلات الدفع بالدولار الأميركي».

ذنوب وتجسس

أعلن المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني اجئي، أن الألمانيين اللذين قبض عليهما في مدينة تبريز أخيراً «اعترفا بذنبهما».

ونسبت وكالة أنباء «فارس» إلى المدعي العام قوله في مؤتمر صحافي إن هذين الألمانيين اللذين دخلا بجوازي سفر سياحيين «استغلا دون أية وثيقة شخصية الصحافيين وتحدثا مع عائلة المتهمة بالزنى سكينة آشتياني». وأردف أنهما «مرتبطان باتصالات مع التيارات المعادية لإيران في الخارج وكانا يريدان تحقيق أهداف خاصة»، على حد وصفه. وفي السياق ذاته، كشف وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي أنه من المقرر أن يمثل أميركيان معتقلان حاليا أمام القضاء بتهمة التجسس. وقال مصلحي: «الأميركيان المتهمان بالتجسس سيقدمان للمحاكمة وسيصدر بحقهما حكم قضائي قريباً».

واعتقلت السلطات الإيرانية شاني بوير وجوش فتال وساره شورد في يوليو من العام الماضي عندما عبروا الحدود إلى داخل إيران أثناء تجولهم في منطقة كردستان العراقية.

وأطلق سراح شورد الشهر الماضي لأسباب صحية بعدما دفعت كفالة مالية 500 ألف دولار وعادت إلى الولايات المتحدة.