أعلنت السلطات السعودية استسلام أحد مطلوبي القاعدة، كان معتقلاً في غوانتانامو وعاد إلى صفوف التنظيم في اليمن، الذي شنت السلطات العسكرية فيه خلال الساعات الـ 24 الماضية قصفاً مركزاً على مواقع التنظيم المتطرف في أبين (جنوب).

وفي تفاصيل استسلام المتطرف السعودي، ذكرت وزارة الداخلية السعودية في بيان أن جابر بن جبران بن علي الفيفي «سلم نفسه» للسلطات بعد اتصال هاتفي أبدى خلاله «ندمه لفداحة ما أقدم عليه ورغبته في العودة إلى الوطن وتسليم نفسه».

وتابعت الوزارة أن الجهات المختصة «تولت التنسيق مع الجهات الأمنية في الجمهورية اليمنية حيث تم لم شمله بأسرته فور وصوله».

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي في تصريح خاص لـ «البيان»، إن المطلوب خضع فور وصوله الأراضي السعودية إلى الرعاية الصحية اللازمة وأجريت له الفحوص الطبية قبل أن يتم نقله إلى سجن الحائر لإجراء التحقيقات الأمنية معه ومعرفة الأسباب التي دفعته إلى العودة إلى حضن الجماعات الإرهابية والنظر في ما إذا كان مطلوباً في قضايا جنائية أو إعمال إرهابية.

ودعت «كافة المتواجدين في الخارج ممن اتضحت لهم الروية حيال ما يراد بهم من رموز الفتنة والفساد إلى العودة إلى رشدهم والمبادرة بتسليم أنفسهم وسوف يؤخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمرهم».

والفيفي واحد من 85 شخصاً (84 سعودياً ويمني) متهمين بإقامة علاقات مع القاعدة وأسماؤهم مدرجة على لائحة مطلوبين سلمت إلى منظمة الإنتربول في فبراير 2009، ويحتل فيها المرتبة العشرين.

تورا بورا

كان الفيفي مع المحاصرين في جبال (تورا بورا) مع نحو 200 عنصر من عناصر التنظيم اثناء القصف الجوي الأميركي على المنطقة التي كانوا يتحصنون فيها وتم اعتقاله مع مجموعة من زملائه بواسطة الجيش الباكستاني أثناء محاولة تسللهم من مناطق القصف الى الحدود الباكستانية.

ومنذ الإعلان عن لائحة المطلوبين قتل ستة منهم واعتقل اثنان وسلم خمسة أنفسهم إلى السلطات بينهم الفيفي الذي أوضح بيان وزارة الداخلية أنه كان استعيد من معتقل غوانتانامو وخضع لبرنامج المناصحة والرعاية المخصص للذين يعودون من السجن الأميركي الواقع في كوبا. لكنه أضاف انه التحق بعد ذلك مجدداً «برموز الفتنة من أتباع الفئة الضالة».

قصف «القاعدة» في أبين

في غضون ذلك، قصف الجيش اليمني أمس مواقع لعناصر تنظيم القاعدة في محافظة أبين الجنوبية بعد مواجهات أدت إلى مقتل ثلاثة بينهم شقيق لمحافظ هذه المنطقة الجنوبية.

وقال مصدر يمني محلي ل«البيان» إن الجيش قصف مناطق جبلية في مديرية لودر بعد أن فر مسلحو القاعدة إلى المنطقة اثر مهاجمة ثلاث سيارات عسكرية على طريق مودية للودر فأصابوا سبعة جنود.

وأضاف المصدر أن اشتباكات عنيفة تدور في منطقة مودية بين المسلحين والوحدات العسكرية التي كلفت مطاردة كوادر التنظيم، إذ تشير التقارير إلى أن مجاميع مسلحة كبيرة قدمت من المناطق المجاورة لمساندة جميل العنبري المعروف بأنه قائد القاعدة في أبين.

وكان مسلحون متطرفون قتلوا مدير أمن مودية صباح الخميس، كما نصبوا كميناً لمحافظ أبين أحمد الميسري أدى إلى مقتل شقيقه وجندي وإصابة أربعة آخرين.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين والوكالات ـ صنعاء ـ محمد الغباري