دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن الدول الأعضاء في الحلف إلى المصادقة على اقتراح بإقامة نظام مضاد للصواريخ من شأنه توفير الحماية لأوروبا وأميركا الشمالية، واقترح بأن تنضم روسيا إلى هذا المشروع لإقامة شبكة يمكن أن تمتد من فانكوفر إلى فلاديفوستوك، في وقت وافق وزراء الدفاع الأطلسيين على مقترحات تقضى بخفض أعداد مقار الحلف والهيئات الخاصة التي يديرها في محاولة للحد من النفقات.
وقال راسموسن في تصريحات خلال افتتاح قمة وزراء دفاع وخارجية الدول أعضاء حلف «الناتو» في بروكسل إن «التهديد واضح، والقدرة موجودة والتكاليف معقولة لإقامة هذا المشروع».
وركّز على أنه بناء على ذلك ينبغي على الاستراتيجية الجديدة أن «توجه عملية تحول الناتو خلال فترة التقشف وبعدها». وأوضح أن «المهمة الرئيسية للناتو للدفاع عن مواطنيه البالغ عددهم 900 مليون شخص لن تتغير على الإطلاق، لكنها يجب أن تشمل دفاعات حديثة لمواجهة تهديدات حديثة».
واقترح راسموسن بأن تنضم أيضا روسيا إلى هذا المشروع، لإقامة شبكة يمكن أن تمتد من فانكوفر (كندا) إلى فلاديفوستوك (روسيا). وأضاف أنه اعتبارا من أمس فإن «الناتو يسير بسرعة نحو القمة»، مضيفاً أن «القرارات التي سنتخذها خلال الأسبوعين المقبلين ستشكل مستقبل التحالف الأنجح في العالم».
وأعد راسموسن المسودة الأولى للإستراتيجية الجديدة التي ناقشها الوزراء حيث يوافق قادة الناتو على صيغة نهائية للإستراتيجية خلال قمة تعقد في لشبونة في 19 و20 نوفمبر المقبل.
قلق أميركي
في هذه الأثناء، صرح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للصحافيين قبل اجتماع الحلف إن هناك «اتفاقا كبيرا» على ضرورة إقامة نظام دفاع صاروخي على مستوى الرقعة الجغرافية للدول الأعضاء في «الناتو». وأعرب غيتس، الذي شارك الاجتماع مع وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، عن قلقه بشأن تأثير عمليات خفض الإنفاق الدفاعي في أوروبا على الولايات المتحدة. ويتوقع أن تقوم كل من بريطانيا وألمانيا وحلفاء آخرون مقربون من الناتو بخفض أو تعديل ميزانياتهم الدفاعية قريبا.
هاجس ألماني
بدوره، قال وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو غوتنبيرغ إن «العالم تغير بشكل جوهري بطرق عديدة، وبزغت تهديدات عديدة ينبغي علينا الدفاع عن أنفسنا ضدها وينبغي على الناتو إدراكها». وأضاف غوتنبيرغ ان ألمانيا ترى في فكرة نظام الدفاع الصاروخي «فكرة جيدة في جوهرها». لكنه استدرك بالقول إنه لابد من الربط بين القرار بشأن الدفاع الصاروخي والمحادثات حول نزع السلاح النووي. وتريد ألمانيا أن ترى آخر الأسلحة النووية الأميركية قصيرة المدى، المتبقية من الحرب الباردة تسحب من أراضيها.
خفض المقرات
إلى ذلك، أعرب دبلوماسيون بأن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي عن موافقتهم على مقترحات تقضي بخفض أعداد مقار الحلف والهيئات الخاصة التي يديرها في محاولة للحد من النفقات. وتدعو المقترحات الأولية إلى خفض طاقم العمل الدائم للناتو من 13 ألف شخص إلى نحو 9 الاف.
ورغم ذلك، قال وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران إنه يجب الإبقاء على مركز قيادة واحد على الأقل في الولايات المتحدة الأميركية في حين قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه يتعين الإبقاء على قاعدة واحدة في تركيا.
(وكالات)
