جدد ما يسمى برئيس بلدية الاحتلال في القدس الشرقية المحتلة نير بركات الطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الموافقة على خطة إقامة حديقة تواراتية في حي البستان، وأكد تقرير إسرائيلي أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية ازداد بشكل كبير على الرغم من فترة التجميد السابقة.
وكانت موافقة اولى اعطتها البلدية في يونيو للمشروع الذي سيؤدي تطبيقه الى تدمير نحو عشرين منزلا عربيا، واجهت تنديدا من قبل الفلسطينيين مما اثار حركة احتجاجات دولية.
وكانت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس وافقت على خطط بناء حديقة اثرية يهودية جديدة وهو ما يتطلب هدم 22 منزلا عربيا في حي البستان. وفي رسالة الى رئيس الوزراء نشرتها البلدية، طلب بركات منه الموافقة على هذه الخطة واقترح اطلاق ثلاثة مشاريع تنمية مدنية في اربعة احياء عربية اخرى في القدس الشرقية. وهذه المشاريع التي لم يجر تفصيلها، تترافق مع اجراءات لتشريع غالبية المباني التي بنيت من دون تراخيص اسرائيلية لعائلات فلسطينية.
وفي مارس، طلب نتانياهو من رئيس بلدية القدس تجميد مشروع الحديقة لتفادي اثارة اضطرابات في المدينة المقدسة وخلافات جديدة مع واشنطن بشان الاستيطان في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها اسرائيل في 1967.
وكانت الخارجية الاميركية اعلنت في يونيو ان واشنطن «قلقة» بشأن الخطط التي اعلنتها بلدية القدس للمضي قدما في بناء حديقة اثرية في المدينة والتي تتطلب هدم منازل فلسطينيين.
وقال فيليب كراولي الناطق باسم الخارجية الاميركية انذاك «نعتقد ان هذا النوع من الخطوات يقوض الثقة التي تعد اساسية في تحقيق التقدم في المحادثات غير المباشرة والمفاوضات المباشرة التي يمكن ان تجري لاحقا»، في اشارة الى الجهود الاميركية لدفع محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين .واضاف «نحن قلقون بشأن هذا.
وقد اجرينا العديد من المحادثات مع الحكومة الاسرائيلية حول ذلك». وتزعم اسرائيل ان حي البستان هو جزء مما يسمى ب«الحوض المقدس» الذي يعتقد انه موقع القدس القديمة خلال عهد الملك داود والملك سليمان بحسب التوراة.
زيادة المستوطنين
الى ذلك ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أنه على الرغم من فترة تجميد المستوطنات، إلا أن العام الحالي شهد زيادة في عدد المستوطنين في الضفة الغربية عن المعدل السنوي للزيادة الطبيعية، حيث عاد ذلك لعدة أسباب من بينها حالة الاستقرار الأمني الذي تشهده المناطق رغم التوتر السياسي.
وأضافت الصحيفة أنه «بعد افتتاح العام الدراسي الجديد أجرت المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية فحصًا لعدد العائلات الجديدة التي انضمت إليها، وقد ظهرت هذه المرة معطيات مفاجئة».
وتابعت «على الرغم من فترة تجميد البناء، إلا أن عدد المستوطنين سجل زيادة كبيرة، حيث إنه باستثناء النمو الطبيعي لمعدل نمو المستوطنين، فان عددا كبيرا من العائلات نقلت مكان سكنها من داخل الخط الأخضر إلى المجلس الإقليمي الاستيطاني (إفرات)»، لافتة إلى أن «الكثيرين يفضلون الإقامة في المستوطنات بفضل الحوافز الكثير التي الممنوحة للمستوطنين لتشجيعهم على البقاء».
وأوضح رئيس المجلس المحلي، عودد رفيفي للصحيفة العبرية أن «الزيادة نابعة من أن غالبية العائلات الجديدة دخلت منازل موجودة من السابق، أو تم إخلاؤها من قبل ساكنيها وانضمت إليها العائلات الجديدة». كما سجل المجلس الاستيطانى «بنيامين» زيادة عالية لعائلات جديدة انضمت إليها، بينما فى الزيادة الطبيعية ولد فى العام نفسه 1500 طفل، وفى المجلس الإقليمي «هارهفيرون» انضم 64 عائلة جديدة وجميعها من العلمانيين.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
