أكدت الأمينة التنفيذية لاتفاقية إطار الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي كريستيانا فيجيريس انه يتعين على الدول الغنية وضع إعلان خططها لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بصورة أكثر وضوحا لتمكين محادثات الأمم المتحدة في المكسيك من الاتفاق على أسس اتفاقية تستهدف إبطاء وتيرة ارتفاع حرارة الأرض.

وذكرت فيجيريس ان الاجتماع السنوي الذي سينعقد في المكسيك بين 29 نوفمبر والعاشر من ديسمبر لن يتمكن من التوصل إلى اتفاقية لمكافحة تغير المناخ وأضافت أن الدول أدركت انه لا توجد«عصا سحرية»للتوصل الى اتفاق جديد سريع للامم المتحدة خلال قمة كوبنهاجن التي عقدت العام الماضي.وحثت البلدان الغنية على توضيح تعهداتها لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والتي لم يتحول الكثير منها الى قوانين محلية وايضا الاعتراف بعجزها عن تفادي التغيرات المناخية الضارة.

وأبلغت فيجيريس قمة رويترز العالمية للمناخ والطاقة البديلة الاربعاء أن«من الضروري للغاية اضفاء الصبغة الرسمية على التعهدات المطروحة والاقرار بانها خطوة أولى ضرورية لكن غير كافية. يجب على الحكومات مضاعفة جهودها من الان وحتى موعد انعقاد قمة كانكون «في اشارة الى محادثات وزراء البيئة في المنتجع المكسيكي المطل على الكاريبي.

مساعدات مناخ

الى ذلك، قال رئيس وزراء النرويج ينس شتولتنبيرغ ان مجموعة استشارية تابعة للامم المتحدة وافقت على ان المهمة ستكون صعبة لكنها ممكنة بالنسبة للدول الغنية لكي تجمع 100 مليار دولار كما هو مزمع سنويا اعتبارا من عام 2020 لمساعدة الدول الفقيرة على محاربة التغير المناخي.

وقال شتولتنبيرغ الذي شارك في رئاسة اجتماع ختامي لكبار الخبراء في أديس أبابا مع رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي ان فرض عقوبات أعلى على انبعاث الكربون يجب ان يكون مصدرا رئيسيا لجمع الاموال. وابلغ قمة «رويترز» عن المناخ العالمي والطاقة البديلة «خلصنا الى انها (مهمة) صعبة لكنها ممكنة لجمع 100 مليار دولار».

وقال ان المجموعة ستقدم توصيات لكنها لن تكون خطة كاملة، موضحاً انه «لن يكون هذا مشروع خطة بصيغة دقيقة عن كيفية جمع 100 مليار دولار». وأضاف: «سنقدم بعض العمل التحليلي وبعض الارشادات ونختصر الخيارات المختلفة التي نعتقد انها الاكثر واقعية والاكثر امكانية للتحقق».

ووافقت الدول الغنية في قمة كوبنهاغن في ديسمبر2009 على استهداف جمع 100 مليار دولار سنويا من العام 2020 لمساعدة الدول الفقيرة على تقييد انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الارض والتكيف مع الاثار المحتملة مثل الفيضانات والجفاف والانهيارات الارضية وارتفاع منسوب مياه البحار. لكنها لم تتفق على كيفية عمل ذلك ولم تقطع أي دولة تعهدات راسخة في المدى البعيد بتقديم أي أموال. وستنشر المجموعة الاستشارية التابعة للامم المتحدة التي عينها الامين العام بان كي مون في مارس لكي تتقدم بأفكار تقريرا نهائيا في اوائل نوفمبر.

(رويترز)